فائدتان:
إحداهما: لو طلب المالك تملك الصبغ بالقيمة فقال القاضي وابن عقيل: ظاهر كلام الإمام أحمد: لا يجبر الغاصب على القبول واختاراه ، قاله في القواعد .
وذكر الموفق وجهًا بالإجبار قال الحارثي: وهو الصحيح .
الثانية: لو نسج الغزل المغصوب أو قصَّر الثوب أو عمل الحديد إبرًا أو سيوفًا ونحو ذلك ووهبه لمالكه: لزمه قبوله .
ولو سمرَّ بمساميره بابًا مغصوبًا [1] ثم وهب المسامير لرب الباب: لم يلزمه قبولها . قطع به الأكثر منهم صاحب المستوعب والتلخيص والرعاية .
قال في الفروع: في الأصح . وقيل: يلزمه .
فصل [ في وطء الغاصب ]
قال: ( وإن غصب جارية فوطئها أو باعها أو وهبها لعالم بالغصب فوطئها فعليه الحد والمهر والنقص والأجرة ، ويأخذها السيد وولدها وقيمة من تلف منهما ويضمّن من شاء ، ويرجع الغاصب ولا عكس ) .
ش: أما كون الغاصب الواطئ الجارية عليه الحد ؛ فلأنه زان فيدخل تحت الأدلة الموجبة للحد .
وأما كونه عليه المهر ، سواء كانت الموطوءة بكرًا أو ثيبًا ؛ فلأن المهر يجب بالوطء في غير زوجته وأمته ، دليله [2] وجوبه في وطء الحرة .
ولا فرق بين المطاوعة وغيرها ، لأن المهر هنا للسيد فلا يسقط بطاوعتها ؛ كما لو أذنت في قطع يدها .
ولأنه حق يجب للسيد مع إكراهها فوجب مع مطاوعتها كأجرة منافعها . وبهذا فارقت الحرة المطاوعة إذ الحق لها فسقط بما يدل على إسقاطه ؛ لأن رضاها اقترن
(1) ... في الأصل: بمسامير بابًا معقوبًا . وانظر الإنصاف 6/167 .
(2) ... في الأصل: دليل .