بالسبب الموجب ، وهذا المذهب مطلقًا وعليه أكثر علمائنا ، وصححه الموفق والشارح .
قال الزركشي: هذا المذهب ، وجزم به غير واحد وقدمه في الفروع والنظم والحارثي وغيرهم .
وقال الشافعي: لا مهر للمطاوعة .
وعن إمامنا: لا يلزمه مهر الثيب . اختاره أبو بكر في التنبيه والخرقي وابن عقيل وأبو العباس ولم يوجب عليه سوى أرش البكارة . نقله عنه في الفائق .
قال الزركشي: عدم لزوم مهر الثيب بعيد . وعنه: لا يلزمه أرش البكارة ؛ لأنه يدخل في مهرها وهو احتمال في المغني وغيره . قال الحارثي: وهو واه . وعنه: لا مهر مع الطاوعة . ذكره الآمدي . قال الزركشي: وهو جيد .
وأما كونه عليه النقص وأرش البكارة ؛ فلأنه إذهاب جزء أشبه قطع يدها ونقص الولاء .
ولأنها عين مغصوبة نقصت بفعله فضمن نقصها كما لو كانت أرضًا فنقصت بغرسها .
فإن قيل: لم جمعتم بين المهر وأرش البكارة ؟
قيل: لأن كل واحد يُضمن منفردًا بدليل أنه لو وطئها ثيبًا وجب مهرها ، ولو افتضها بإصبعه وجب أرش بكارتها ، وإذا وجب ضمانهما منفردين وجب ضمانهما مجتمعين .
وأما كونه عليه الأجرة للمدة ، فلأنها عين مغصوبة فلزمته أجرتها كما لو كانت دابة .
وأما كون السيد يأخذها ؛ فلأنها ماله وهذا حكم المغصوب يجب على الغاصب رده وإذا قدر عليه مالكه أخذه .
وأما كونه يأخذ ولدها معها ؛ فلأنهم عبيده ونماء ملكه ونسبهم غير لاحق بالواطئ حتى يعصمهم من الرق فهم كولد الدابة .
وأما كونه له تضمين نقص العين المغصوبة وقيمة من تلف منهما ، فلأن ذلك جميعه يضمنه الغاصب لو تعدد فكذا هنا .