فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 3562

وظاهر كلام الناظم فيه الخلاف المتقدم .

ومنها: لو قتلها الغاصب بوطئه وجبت عليه الدية ، نقله مهنا وجزم به في الفروع .

ومنها: هذا الحكم فيما تقدم إذا كان عالمًا . فأما إن كان جاهلًا بالتحريم فالولد حر للغاصب ، نص عليه . فإن انفصل حيًا فعلى الغاصب فداؤه يومئذ . وإن انفصل ميتًا من غير جناية فغير مضمون بلا خلاف .

وإن كان بجناية فعلى الجاني الضمان ، فإن كان من الغاصب فغرة موروثة عنه لا يرث الغاصب منها شيئًا ، وعليه للسيد عشر قيمة الأم . وإن كان من غير الغاصب فعليه الغرة يرثها الغاصب دون أمه ، وعلى الغاصب عشر قيمة الأم للمالك .

ومنها: لو غصبها حاملًا فولدت عنده ضمن نقص الولادة كما قال الموفق . فإن مات الولد فقال الخرقي: يضمنه بأكثر ما كانت قيمته . وفي المستوعب والتلخيص: هل يلزمه قيمته يوم مات أو أكثر ما كانت ؟ على روايتين .

قال الحارثي: والمذهب الاعتبار بحالة الموت . وإن انفصل ميتًا فعلى ما تقدم من التفصيل ، وإن ماتت الأم بالولادة وجب ضمانها ، وكذلك لو غصبه مريضًا فمات في يده بذلك المرض . جزم به الحارثي .

قال: ( وإن لم يعلما فولدهما حر يضمناه [1] بقيمته ويرجعان بها وبغيرها على الغاصب ، وإن تلفت فقيمتها يرجع بها المتهب دون المشتري لكن بالثمن ويضمن الزوج قيمة الولد يرجع بها على الغاصب ) .

ش: أما إذا كانا عالمين بأنها مغصوبة فحكمهما حكم الغاصب فيما مر ؛ لأنهما متعديان بإقدامهما على الاستمتاع بملك الغير بغير إذنه .

ولأن يديهما مبنية على يد عادية فكان حكمهما مع العلم حكمها .

وإن لم يكونا عالمين بالحال تعلق بذلك أحكام:

أحدها: أن أولاد المشتري من الأمة إن أولدها أحرار ، لاعتقاده حريتهم بالوطء ؛ لأنه مغرور اعتقد أنه يطأ في ملكه ، وللاعتقاد تأثير في الحرية ، والأصل في هذا: أن

(1) ... في الأصل: يضمنانه . وانظر الوجيز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت