فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 3562

يدخل على ضمانه وينتفع به . وهذا يُقوي التخريج المذكور في القسم الذي قبله .

وكذلك ظاهر كلام ابن أبي موسى: أنه لا يضمن المشتري إلا ما يستقر عليه ضمانه ، سواء دخل على ضمانه أو لم يدخل عليه . لكن انتفع به [1] كالخدمة ومهر المشتراة .

وأما قيمة الأولاد فيرجع بها عنده ، لأن نفعها لغيره لا له ، وأوجب على الغاصب قيمة غرس المشتري غير مقلوع إذا قلعه المالك ، ومراده فيما نقص بقلعه ، وإنما أجاز للمالك قلع الغراس من غير ضمان نقصه ؛ لأن ذلك ليس من باب تضمين القابض من الغاصب ، بل هو من باب امتناع المالك من الضمان له فإن تفريغ الأرض من الغراس الذي لم يأذن فيه ولا بد من تمكينه منه ، ولا ضمان عليه فيه حيث أمكن تضمين الغاصب لالتزامه الضمان فظهر [2] بهذا أن الذي يدل عليه كلام أحمد: أن القابض لا يضمن [ إلا ما حصل له به نفع ] [3] فيضمنه ، وهل يرجع به ؟ على روايتين كرجوع المغرور في النكاح بالمهر .

تنبيه: لو أقر المشتري للبائع بالملك فلا رجوع له عليه ولو أقر بصحة البيع ففي الرجوع احتمالان ذكرهما القاضي ، وقد يُخرج كذلك في الإقرار بالملك حيث عُلِم أن مستنده اليد وقد بان عدوانها وتعديه ، فظهر بهذا أن الذي يدل عليه كلام أحمد أن القابض لا يضمن إلا ما حصل له به نفع .

السادسة: القابضة عوضًا مستحقًا بغير عقد البيع كالصداق وعوض الخلع والعتق والصلح عن دم عمد إذا كان معينًا منه [4] أو كان القبض وفاء لدين مستقر في الذمة في ثمن مبيع أو أجرة أو صداق أو قيمة متلف ونحوه ، فإذا تلفت هذه الأعيان في يد من قبضها ثم استحقت فللمستحق الرجوع على القابض ببدل العين والمنفعة على ما تقرر .

ويتخرج وجه آخر: أن لا مطالبة له عليه ، وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى في

(1) ... زيادة من القواعد 213 .

(2) ... زيادة يقتضيها السياق .

(3) ... زيادة من القواعد لابن رجب ص213 .

(4) ... زيادة من القواعد 213 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت