فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 3562

الصداق والباقي مثله وعلى القول بالتضمين فيرجع على الغاصب بما غرم من قيمة المنافع لتغريره إلا بما [1] انتفع به فإنه يُخرج على الروايتين . وأما قيم الأعيان فمقتضى ما ذكره القاضي ومن اتبعه أنه لا يرجع بها ، لأنه دخل على أنها مضمونة عليه بحقه ، وسواء كانت القيمة المضمونة وفق حقه أو دونه أو أزيد منه إلا على الوجه المذكور في البيع بالرجوع بفضل القيمة .

ثم إن كان القبض وفاء أو عن دين ثابت في الذمة فهو باق بحاله ، وإن كان عوضا معينًا في العقد لم ينفسح العقد هاهنا باستحقاقه .

ولو قلنا: إن النكاح على المغصوب لا يصح ؛ لأن القول بانتفاء الصحة مختص بحالة العلم كذلك ذكره ابن أبي موسى ويرجع على الزوج بقيمة المستحق في المنصوص وهو قول القاضي في خلافه .

وقال في المجرد: يجب مهر المثل ، وأما عوض الخلع والعتق والصلح عن دم العمد ففيها وجهان:

أحدهما: يجب الرجوع فيها بقيمة العوض المستحق وهو المنصوص ، لأن هذه العقود لا تنفسخ لاستحقاق أعواضها فيجب قيمة العوض ، وهو قول القاضي في أكثر كتبه وجزم به صاحب المحرر .

والثاني: تجب قيمة المستحق في الخلع والصلح عن الدم بخلاف العتق فإن الواجب فيه قيمة العبد ؛ لأن العبد له قيمة في نفسه فيرجع بقيمته بخلاف البضع والدم فإن القيمة [2] لعوضهما لا لهما وهو قول القاضي في البيوع في خلافه . ويشبه قول أصحابنا فيما إذا جعل عتق أمته صداقها وقلنا لا ينعقد به النكاح وأبت أن تتزوجه على ذلك ، فإن عليها قيمة نفسها لا قيمة مهر مثلها . وعلى الوجه المخرج في البيع: أن المغرور يرجع بقيمة العين على الغاصب فهاهنا كذلك .

السابعة: القابضة بمعاوضة عن المنفعة وهي يد المستأجر فقال القاضي والأكثرون: إذا ضمنت المنفعة لم يرجع بها ، ولو زادت أجرة المثل على الأجرة المسماة ففيه ما مر من

(1) ... في الأصل: ما . وانظر القواعد 214 .

(2) ... في الأصل: القيم . وانظر القواعد 214 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت