زيادة قيمة العين على الثمن وإذا ضمنت قيمة العين رجعت بها على الغاصب لتغريره .
وفي تعليقة أبي البركات على الهداية: يتخرج لأصحابنا وجهان:
أحدهما: أن المستأجر لا ضمان عليه بحال كقول الجمهور .
والثاني: يضمن العين . وهل القرار عليه ؟ لنا وجهان: أحدهما: عليه ، والثاني: على الغاصب وهو الذي ذكره القاضي في خلافه . انتهى .
والوجه الأول منزل على القول بأن المغرور لا يضمن شيئًا ابتداء ولا استقرارًا ، والوجه الآخر: في قرار ضمان العين عليه يتنزل على الوجه المذكور في استقرار الضمان على المرتهن ونحوه بتلف العين تحت يده .
اليد الثامنة: القابضة للشركة وهي المتصرفة في المال بما ينميه بجزء من النماء كالشريك والمضارب والمزارع والمساقي ولهم الأجرة على الغاصب لعملهم له بعوض لم يسلم ، فأما المضارب والمزارع بالعين المغصوبة وشريك العنان فقد دخلوا على أن لا ضمان عليهم بحال ، فإذا ضمنوا على المشهور رجعوا بما ضمنوا إلا حصتهم من الربح فلا يرجعون بضمانها لدخولهم على ضمانها عليهم بالعمل لذلك . ذكره القاضي وابن عقيل في المساقي ، والمزارع نظيره .
أما المضارب والشريك فلا ينبغى أن يستقر عليهم ضمان شيء بدون القسمة ، سواء قلنا ملكوا الربح بالظهور أو لا ؛ لأن حصتهم وقاية لرأس المال وليس لهم الانفراد بالقسمة فلم يتعين لهم شيء مضمون .
وحكى الأصحاب في المضارب للمضارب بغير إذن وجهًا آخر: أنه لا يرجع بما ضمنه بناء على الوجه المذكور باستقرار الضمان على من تلف المال بيده ، ويتخرج وجه آخر: أنه لا يملك المالك تضمينهم بحال لدخولهم على الأمانة .
وقد ذكرنا فيما تقدم حكم ضمان الشريك والمضارب للمال وإنما أعدناها هنا لذكر النماء .
وأما المساقي إذا ظهر الشجر مستحقًا بعد تكملة العمل فللعامل أجرة المثل لعمله على الغاصب .
وأما الثمر إذا تلف فله حالتان: