فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 3562

ويتخرج وجه آخر: بدخوله تبعًا ، لانقطاع علق البائع عنه من السقي وغيره وبكل حال فيتوجه أن يضمن العامل الثمر التالف بعد جداده واستحفاظه [1] بخلاف ما على الشجر .

اليد التاسعة: القابضة تمليكًا لا بعوض إما للعين بمنافعها بالهبة والوقف والصدقة والهدية والوصية ، أو للمنفعة كالموصى [2] له بالمنافع ، فالمشهور أنها ترجع بما ضمنه بكل حال ، لأنها دخلت على أنها غير ضامنة لشيء فهي مغرورة إلا ما حصل لها به نفع ففي رجوعها بضمانه الروايتان ، ويتخرج وجه آخر: أنها لا تضمن ابتداء ما لا يستقر ضمانها عليه ، وذكر القاضي وابن عقيل رواية أنها لا ترجع بما ضمنته بحال ، وهو منزل على القول باستقرار الضمان على من تلف تحت يده وإن كان أمينًا كما سبق .

ثم اختلف الأصحاب في محل الروايتين في الرجوع بما انتفعت به على طرق ثلاثة:

إحداهن: أن محلهما إذا لم يقل الغاصب: هذا ملكي أو ما يدل عليه فإن قال ذلك فالقرار عليه بغير خلاف لاعترافه باستقرار الضمان عليه ونفيه عن القابض وهي طريقة المغني .

والثانية: أن يضمن المالك للقابض ابتداء ففي رجوعه على الغاصب الروايتان مطلقًا ، وإن ضمن الغاصب ابتداء فإن كان القابض قد أقر له بالملكية لم يرجع على القابض رواية واحدة ، ولو قلنا إنما ينتفع به يستقر ضمانه عليه ، لأنه بإقراره بالملك معترف بأن المستحق ظالم له بالتغريم فلا يرجع بظلمه على غير ظالم وهي طريقة القاضي .

والثالثة: الخلاف في الكل من غير تفصيل وهي طريقة أبي الخطاب وجماعة .

اليد العاشرة: المتلفة للمال نيابة عن الغاصب كالذابح للحيوان والطابخ له فلا قرار عليه بحال وإنما القرار على الغاصب لوقوع الفعل له فهو كالمباشر . كذا قال القاضي وابن عقيل والأصحاب ، ويتخرج وجه آخر بالقرار عليها فيما أتلفه كالمودع إذا تلف تحت يده وأولى ، لمباشرتها للإتلاف ، ويتخرج وجه آخر: لا ضمان عليها بحال من نص أحمد فيمن حفر لرجل في غير ملكه بئرًا فوقع فيها إنسان فقال الحافر: ظننت أنها في

(1) ... في الأصل: واستحقاقه . وانظر القواعد 215 .

(2) ... في الأصل: كالوصي . وانظر القواعد 215 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت