وظاهر كلام المصنف: أن للمالك قلعه من غير ضمان النقص ولا الأخذ بالقيمة وعليه جماهير علمائنا وجزم به في الشرح وغيره . وقدمه في المحرر والفروع وشرح الحارثي وقال: هو الأصح .
وعنه: ليس للمستحق ذلك إلا أن يضمن نقصه ثم يرجع بها على الغاصب .
فائدتان:
إحداهما: لو بنى فيما يظنه ملكه جاز نقضه لتفريطه ويرجع على من غرَّه ذكره في الانتصار في الشفيع واقتصر عليه في الفروع .
الثانية: لو أخذ منه ما اشتراه بحجة مطلقة رد بائعه ما قبضه على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع .
وقيل: إن سبق المالك الشراء وإلا فلا . ذكره في الرعاية في الدعوى .
قال: ( وإن أطعمه لعالم بغصبه فالضمان عليه وعكسه بعكسه ) .
ش: أما كون الضمان يستقر على الآكل العالم بالغصب ، فلأنه أتلف مال غيره بغير إذنه عالمًا من غير تغرير ، وللمالك تضمين الغاصب ، لأنه حال بينه وبين ماله والآكل ، لأن التلف حصل في يده ، فإن ضمّن الغاصب رجع على الآكل وإن ضمن الآكل فهدر ، وإن لم يعلم فالضمان على الغاصب ؛ لأنه غره ، ولاعترافه بأن الضمان باق عليه وهذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا وجزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع والنظم . وقيل: الضمان على الآكل .
قال جماعة: وكذا إذا أطعمه لعبده أو دابته غير عالم به .
وظاهر كلام المصنف: سواء قال: هو طعامي أو لا وهو أحد الوجهين وهما روايتان:
أحدهما: يستقر على الغاصب وهو المذهب صححه في النظم والتصحيح وقدمه في الخلاصة والفروع ، وهو ظاهر كلام الخرقى ، لأنه غرَّ الآكل وأطعمه على أن لا [1] يضمنه .
(1) ... زيادة يقتضيها السياق .