غيره ؟ أو يضمن الوزن والصنعة بغير جنسه ؟ أو نصفهما بجنسه ؟ فيه أوجه . وإن كسرها ضمن النقص من غالب نقد البلد وإن كان من غير جنسه .
قال: ( وإن تلف بعضه فنقص قيمة باقيه رده وقيمة التالف وأرش النقص ، فإن وجده بعد أداء قيمته رده وأخذها ، ونماؤها المنفصل للمغصوب منه وعلى الغاصب أجرة مثله إلى رده أو تلفه أورد قيمته ) .
ش: أما كون الغاصب يلزمه رد المغصوب إذا تلف بعضه إلى آخره ؛ فلقوله عليه الصلاة والسلام: (( على اليد ما أخذت حتى تؤديه ) ) [1] وهذا مال مأخوذ فكان عليه رده مع الإمكان وبدله إن تلف ، ويضمن نقصه إن تعيّب ، لأنه نقص بالعيب ، وكذلك زيادته إذا تلفت أو تلف بعضها ، متصلة كانت أو منفصلة ؛ لأنها زيادة حدثت [2] في ملك المالك لا حق للغاصب فيها فضمنها إذا تلفت كالأصل .
وأما كون الغاصب عليه إذا تلف بعض المغصوب فنقصت قيمة باقيه كزوجي خف تلف أحدهما رد الباقي وقيمة التالف وأرش النقص ؛ فلأنه ملك غيره .
وأما كونه عليه قيمة التالف ؛ فلأن التلف حصل في يده تحت يده العادية وأرش النقص إن نقص ، نصره علماؤنا ، لأنه حصل بجنايته فلزمه ضمانه كما لو غصب ثوبًا ينقصه الشق فشقه ثم تلف .
وقيل: لا يلزمه أرش النقص ، لأن الباقي نقص فيه ، فلا يضمنه كالنقص لتغير الأسعار .
وجوابه بالفرق بينهما فإن نقص السعر لم يذهب من المغصوب عين ولا معنى وهاهنا فوَّت عليه إمكان الانتفاع به فوجب ضمان نقص قيمته ، فلو كانت قيمتهما عشرين والباقي بعد التلف تساوي خمسة فعلى الأول عليه خمسه عشر وعلى الثاني عشرة .
وأما كونه إذا وجده بعد أداء قيمته رده وأخذها ... إلى آخره ؛ فلأنها [3] إنما وجبت
(1) ... سبق تخريجه ص: 151 .
(2) ... في الأصل: حدث .
(3) ... في الأصل: فلأن .