فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 3562

قال في المغني والشرح: والأول هو المذهب المعروف ، يؤيده ما قال أبو بكر: هذا قول قديم رجع عنه ؛ لأن محمد بن الحكم مات قبل أحمد بعشرين سنة .

وأما بعد التلف لم تبق له منفعة فلم يجب ضمانها كما لو أتلفه من غير غصب ، وفيما بعد أداء القيمة إلى رده وجهان: أصحهما لا يلزمه ، لأنه استحق الانتفاع ببدله الذي أقيم مقامه فلم يستحق الانتفاع به وبما قام مقامه .

والثاني: بلى ، لأن العين باقية على ملكه والمنفعة له .

وظاهر كلامهم: يضمن رائحة مسك ونحوه خلافًا للانتصار ، لا نقدًا لتجارة .

فائدتان:

إحداهما: إذا أخذ المالك القيمة من الغاصب ملكها على الصحيح من المذهب . قاله الموفق وغيره ، وقدمه في الفروع . قال الحارثي: قاله أصحابنا .

وقال في عيون المسائل وغيرها: لا يملكها وإنما حصل بها الانتفاع في مقابلة ما فوته الغاصب فما اجتمع البدل والمبدل . نقله عنه في الفروع .

وقال الزركشي: وقال القاضي في التعليق: لا يملكها وإنما يباح له الانتفاع بها بإزاء ما فاته من منافع العين المغصوبة .

قال القاضي يعقوب في تعليقه: لا يملكها وإنما حصل الانتفاع بها عوضًا عما فوته الغاصب .

قال الحارثي: يجب اعتبار القيمة بيوم التعذر . قال في التلخيص: ولا يُجبر المالك على أخذها ، ولا يصح الإبراء منها ، ولا يتعلق الحق بالبدل ، فلا ينتقل إلى الذمة وإنما ثبت جواز الأخذ دفعًا للضرر فتوقف على خيرته .

الثانية: لا يملك الغاصب العين المغصوبة بدفع القيمة فلا يملك أكسابه ولا يعتق عليه لو كان قريبه .

ويستحقه المالك بنمائه المتصل والمنفصل وكذلك أجرة مثله إلى حين دفع البدل .

قال: ( وإن تخمر فالمثل فإن انقلب خلًا رد معه نقص قيمة عصيره ) .

ش: أما كون الغاصب عليه مثل العصير إذا تخمر ؛ فلأنه تلف بصيرورته خمرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت