ولأن ماليته زالت تحت يده العادية أشبه ما لو زالت بالإتلاف . وهذا أحد الوجهين ، وهو المذهب جزم به في المغني والشرح وغيرهما .
والثاني: عليه قيمته جزم به في الهداية والمستوعب وغيرهما وأطلقهما في الفروع .
وأما كونه يرده إلى مالكه إذا انقلب خلًا ؛ فلأنه عين ملكه .
وأما كونه يرد أرش النقص معه ، فلأنه نقص تحت يده العادية ، أشبه ما لو نقص منه جزء .
هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وجزم به في الهداية والمغني والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع وشرح الحارثي .
وقال في عيون المسائل: لا يلزمه قيمة العصير ، لأن الخل عينه كحملٍ صار كبشًا .
فائدة: لو غلى العصير فنقص غرم أرش نقصه وكذا يغرم نقصه على المذهب . وقاله علماؤنا . قال في الفروع: ويحتمل أنه لا يلزمه ؛ لأنه ماء .
فرع: لو غصب جماعة مشاعًا فرد واحد سهم واحدٍ إليه لم يجز له حتى يعطي شركاؤه . نص عليه ، وكذا إن صالحوه بمال عنه ، نقله حرب ، ويتوجه أنه بيع المشاع . ذكره في الفروع .
ولو شق ثوبه فلا قصاص فيه ويضمن نقصه ، ونقل جماعة: يخير ، اختاره أبو العباس .
فصل [ حكم تصرفات الغاصب ]
قال: ( وتصرفات الغاصب الحكمية باطلة ) .
ش: قوله: (( الحكمية ) )احتراز من التصرفات الصورية ، فالحكمية ما له حكم من صحة وفساد ؛ كالبيع والهبة والوقف ونحو ذلك .
وأما الصورية ؛ فكطحن الحب ونسج الغزل ونجر الخشب ونحو ذلك .
الحكمية هي بالرفع صفة لتصرفات ، والحكمية ما كان لها حكم في الصحة والفساد كما تقدم ، فالصحيح من العبادة ما أجزأ فاعله أو أسقط عنه القضاء ، وفي العقود ما