فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 3562

ولأن ماليته زالت تحت يده العادية أشبه ما لو زالت بالإتلاف . وهذا أحد الوجهين ، وهو المذهب جزم به في المغني والشرح وغيرهما .

والثاني: عليه قيمته جزم به في الهداية والمستوعب وغيرهما وأطلقهما في الفروع .

وأما كونه يرده إلى مالكه إذا انقلب خلًا ؛ فلأنه عين ملكه .

وأما كونه يرد أرش النقص معه ، فلأنه نقص تحت يده العادية ، أشبه ما لو نقص منه جزء .

هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وجزم به في الهداية والمغني والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع وشرح الحارثي .

وقال في عيون المسائل: لا يلزمه قيمة العصير ، لأن الخل عينه كحملٍ صار كبشًا .

فائدة: لو غلى العصير فنقص غرم أرش نقصه وكذا يغرم نقصه على المذهب . وقاله علماؤنا . قال في الفروع: ويحتمل أنه لا يلزمه ؛ لأنه ماء .

فرع: لو غصب جماعة مشاعًا فرد واحد سهم واحدٍ إليه لم يجز له حتى يعطي شركاؤه . نص عليه ، وكذا إن صالحوه بمال عنه ، نقله حرب ، ويتوجه أنه بيع المشاع . ذكره في الفروع .

ولو شق ثوبه فلا قصاص فيه ويضمن نقصه ، ونقل جماعة: يخير ، اختاره أبو العباس .

فصل [ حكم تصرفات الغاصب ]

قال: ( وتصرفات الغاصب الحكمية باطلة ) .

ش: قوله: (( الحكمية ) )احتراز من التصرفات الصورية ، فالحكمية ما له حكم من صحة وفساد ؛ كالبيع والهبة والوقف ونحو ذلك .

وأما الصورية ؛ فكطحن الحب ونسج الغزل ونجر الخشب ونحو ذلك .

الحكمية هي بالرفع صفة لتصرفات ، والحكمية ما كان لها حكم في الصحة والفساد كما تقدم ، فالصحيح من العبادة ما أجزأ فاعله أو أسقط عنه القضاء ، وفي العقود ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت