ترتب أثره عليه من الانتفاع والاستمتاع في النكاح .
والفاسد وهو الباطل ما ليس كذلك كالحج وسائر العبادات كالطهارة والصلاة والزكاة ، والعقود ؛ كالبيع والنكاح والإجارة باطلة .
أما كون التصرفات المذكورة باطلة ؛ فلأن ذلك التصرف تصرف الفضولي ، وهذا إحدى الروايتين وهي المذهب .
قال الشارح: هذا أظهر . قال الزركشي: هذا المذهب وصححه في التصحيح وغيره .
قال في التلخيص: وإن كثرت تصرفاته في أعيان المغصوبات يُحكم ببطلان الكل على الأصح ، وجزم به غير واحد ، وقدمه في الفروع وغيره .
قال في الفروع: اختاره الأكثر . والأخرى: صحيحة .
وعنه: تصح موقوفة على الإجازة ، وأطلقهن في الفائق وقال: وقيل: الصحة مقيدة [1] بما لم يبطله المالك من العقود . انتهى .
قال الشارح: وقد ذكر شيخنا في الكتاب المشروح رواية أنها [2] صحيحة . وذكرها أبو الخطاب قال: وهذا ينبغي أن يتقيد في العقود بما إذا لم يبطله المالك ، فأما إن اختار المالك إبطاله فأخذ المعقود عليه فلا نعلم فيه خلافًا ، وأما ما لم يدركه المالك فوجه التصحيح فيه أن الغاصب تطول مدته وتكثر تصرفاته ففي القضاء ببطلانها ضرر كثير وربما عاد الضرر على المالك . انتهى .
تنبيهان:
أحدهما: بنى الموفق في المغني وجماعة تصرف الغاصب على تصرف الفضولي وأثبت فيه ما في تصرف الفضولي من رواية الانعقاد موقوفًا على إجازة المالك .
قال الحارثي: ومن متأخري الأصحاب من جعل هذه التصرفات من نفس تصرفات الفضولي . قال: وليس بشيء .
(1) ... في الأصل: مقيد . وانظر الإنصاف 6/204 .
(2) ... في الأصل: أنه . وانظر الإنصاف 6/204 .