ثم قال: ولا يصح إلحاقه بالفضولي وفرق بينهما بفروق جيدة .
الثاني: هذا الخلاف المحكي في أصل المسألة من حيث الجملة وقد قسمها الموفق قسمين عبادات وعقود ، فالعبادات فيها مسائل:
منها: الوضوء بماء مغصوب ، والوضوء من إناء مغصوب ، وغسل النجاسة بماء مغصوب ، وستر [1] العورة بثوب مغصوب والصلاة في موضع مغصوب . وقد تقدم ذلك .
ومنها: الحج بمال مغصوب ، والصحيح من المذهب: أنه لا يصح ، نص عليه .
قال ابن أبي موسى: وهو الصحيح من المذهب . وجزم به غير واحد . قال في الخلاصة: باطل على الأصح . قال الشارح: باطل على الأظهر .
قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب .
قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير: يبطل في كل عبادة على الأصح ، وصححه الناظم وغيره وقدمه الحارثي وغيره ، وهو من مفردات المذهب .
وقيل عنه: يجزئه مع الكراهة . قاله ابن أبى موسى ، واختاره ابن عقيل . قال الحارثي: وهو أقوى . فيجب بدل المال دينًا في ذمته .
ومنها: الهدي المغصوب لا يجزئ ، صرح به علماؤنا ، ونص عليه في رواية علي بن سعيد .
وعنه: الصحة موقوفة على إجازة المالك ، نص الإمام أحمد على الفرق بين أن يعلم أنها لغيره فلا يُجزئه ، وبين أن يظن أنها لنفسه فتجزئه في رواية ابن القاسم [2] وسندي .
وسوى كثير من الأصحاب بينهما في حكاية الخلاف . قال في الفائدة [3] العشرين: ولا يصح .
وإن كان الثمن مغصوبًا لم يجزه أيضًا ، اشتراه بالعين أو في الذمة . قاله الحارثي .
ومنها: لو أوقع الطواف أو السعي أو الوقوف على الدابة المغصوبة .
(1) ... في الأصل: وسترة . وانظر الإنصاف 6/205 .
(2) ... في الأصل: وفي رواية القاسم . وانظر الإنصاف 6/206 .
(3) ... في الأصل: القاعدة . وانظر قواعد ابن رجب 418-419 . والإنصاف 6/206 .