فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 3562

ومنها: أداء المال المغصوب في الزكاة غير مجزئ .

قال الحارثي: ثم إن أبا الخطاب صرح بجريان الخلاف في الزكاة وتبعه الموفق في المغني وغيره من علمائنا .

ومنها: كل صدقة من كفارة أو نذر أو غيرهما كالزكاة سواء .

ومنها: عتق المغصوب لا ينفذ بلا خلاف في المذهب . نص عليه . قاله الحارثي .

ومنها: الوقف لا ينفذ في المغصوب قولًا واحدًا ، لكن لو كان ثمن المعتق أو الموقوف مغصوبًا . فإن اشترى بعين المال لم ينفذ ، وإن اشترى في الذمة ثم نقده ، فإن قيل بعدم إفادة الملك: لم ينفذ ، وإن قيل بالإفادة: نفذ العتق والوقف . قاله الحارثي .

وأما العقود من البيع والإجارة والنكاح ونحوها ، فالعقد باطل على الصحيح من المذهب ، ونص عليه ، وعليه علماؤنا . وتقدم حكاية الخلاف فيه .

فصل [ في اتجار الغاصب ]

قال: ( وإن اشترى بعينه أو في الذمة بنية نقده فالربح لمالكه ) .

ش: أما كون ربح ما اشترى بعينه أو في الذمة بشرطه لمالكه ؛ فلأنه نماء ملكه .

فعلى هذا إذا غصب أثمانًا فاتجر فيها يعني باع واشترى بعينها فربحها للمالك ، لأنه نماء ماله والغاصب متبرع بالعمل ؛ لأنه بغير إذن ، نقله الجماعة واحتج بخبر عروة بن الجعد ، وهذا حيث تعذر رد المغصوب إلى مالكه ورد الثمن إلى المشتري .

قال جماعة منهم صاحب الفنون والترغيب: إن صح الشراء .

وقال الشريف وأبو الخطاب: إن كان الشراء بعين المال فعلى الأول هو له ، سواء قلنا يصح الشراء أو لا ، وسواء اشتراه بعين المال أو في الذمة .

ونقل حرب في خبر عروة: إنما جاز ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جَوَّزه له ، وحيث تعَّين جعل الربح للغاصب أو المغصوب منه فجعله للمالك ، لأنه في مقابلة ماله الذي فاته بمنعه ولم يجعل للغاصب شيء منعًا للغصب .

وعنه: يتصدق به . نقلها الشريف ؛ لوقوع الخلاف فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت