فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 3562

وإن اشترى في ذمته ثم نقدها فإن كان اشترى بنية نقدها فكذلك وهذا إحدى الروايتين . هذا المشهور ؛ لأنه نماء ملكه ، أشبه ما لو اشتراه بعينه ، كذا قيده في المحرر والمستوعب بنية نقده الثمن من ماله الغصب ، لأن النية قامت مقام العقد ، فهو كما لو اشترى بعينها ثم أخَّر التسليم .

والأخرى: يكون للغاصب ، لأنه اشترى لنفسه في ذمته ولم يحصل منه سوى العزم على نقدها والعزم ليس بفعل ، وإن لم ينو ذلك فهو له ، لأنه لم يُوجد منه شراء بالعين ولا عزم على النقد ، فيكون الشراء له فله الربح وعليه بدل المغصوب ، وهذا قياس قول الخرقي . فله الوطء ، نقله المروذي .

فعلى هذا إن أراد التخلص من شبهة بيده اشترى في ذمته ثم ينقد من مال الشبهة ، ولا يشتري بعين المال ، قاله القاضي وابن عقيل وذكره عن الإمام أحمد .

فرع: لو دفع المال مضاربة فربحه على ما تقدم ، وليس على المالك شيء من أجر العامل ، لأنه لم يأذن فيه ، ثم إن كان المضارب عالمًا بالغصب فلا أجرة له لتعديه بالعمل وإن لم يعلم فعلى الغاصب أجر مثله ، لأنه استعمله بعوض لم يسلم له فلزمته أجرته كالعقد الفاسد .

فوائد:

منها: لو اتجر بالوديعة فالربح للمالك على الصحيح من المذهب ، ونص عليه في رواية الجماعة ، ونقل حنبل: ليس لواحد منهما ، ويتصدق به .

قال الحارثي: وهذا من الإمام أحمد مقتضٍ لبطلان العقد وذلك وفق المذهب المختار في تصرف الغاصب ، وهو أقوى . انتهى .

ومنها: لو قارض بالمغصوب أو الوديعة فالربح على ما تقدم ، ولا شيء للعامل على المالك ، وإن علم فلا شيء له على الغاصب أيضًا ، وإلا فله عليه أجرة المثل .

ومنها: إجارة الغاصب للمغصوب وهو كالبيع كما تقدم ، والأجرة للمالك . نص عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت