وظاهر كلام الإمام أحمد: أن المسمى هو الواجب للمالك [1] . قاله الحارثي ، وقال الموفق وغيره: إن الواجب أجر المثل . قال الحارثي: وهو أقوى .
ومنها: لو أنكح الأمة المغصوبة ففي البطلان والصحة ما تقدم .
قال الحارثي: والتصحيح لا أصل له فإنه مقتض لنفي اشتراط الولي في النكاح وهو خلاف المذهب ، لكن قد يقرب إجراؤه مجرى الفضولي فتأتي رواية الانعقاد مع الإجازة .
ومنها: لو وهب المغصوب فيه الخلاف السابق . والصحيح من المذهب: البطلان على ما تقدم .
ومنها: تذكية الغاصب الحيوان المأكول ، وفي إفادتها لحل الأكل روايتان:
إحداهما: هو ميتة لا يحل أكله مطلقًا . جزم به أبو بكر في التنبيه .
والثانية: يحل . قال الحارثي: وهو قول الأكثرين انتهى .
وهذا المذهب ، وهو قول غير أبي بكر من علمائنا . قاله [2] في القاعدة الثانية بعد المائة .
ويأتي نظير ذلك في ذبح السارق الحيوان المسروق في باب القطع في السرقة .
ومن جملة المسائل المتعلقة بذلك: التذكية بالآلة المغصوبة ، وكذلك التزوج بمال مغصوب .
قال: ( والقول في قيمة التالف أو قدره أو صنعته قول الغاصب ، وفي رده أو عدم عيبه قول ربه . وإن جهل ربه تصدق به عنه مضمونًا ، وإن سلمه إلى حاكم برئ ) .
ش: أما كون القول قول الغاصب في قيمة التالف وقدره وصنعته ؛ فلأن الأصل براءة الذمة فلا يلزمه ما لم تقم عليه حجة ، كما لو ادعى عليه دينًا فأقر ببعضه .
وإن اختلفا في رده أو عيبه بأن قال: كانت فيه إصبع زائدة أو نحوها فالقول قول المالك ؛ لأن الأصل عدم الرد والعيب ، فلو زادت قيمة المغصوب واختلفا في وقت الزيادة
(1) ... في الأصل: لذلك . وانظر الإنصاف 6/210 .
(2) ... في الأصل: قال . وانظر الإنصاف 6/210 .