فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 3562

تصدق به ، نص عليه ، ولا يكون لبيت المال فيه شيء .

فوائد:

منها: قال في الفروع: لم يذكر الأصحاب في ذلك سوى الصدقة بها . ونقل إبراهيم بن هانئ: يتصدق بها أو يشتري بها كراعًا أو سلاحًا يوقف هو مصلحة للمسلمين . انتهى .

وقد ذكر ذلك الحارثي وقال عن ذلك: ينزل منزلة الصدقة . انتهى .

قال في الفروع: وسأله المروذي عمن مات [1] وكان يدخل في أمور تكره فيريد بعض ولده التنزه ؟ فقال: إذا دفعها إلى المساكين فأي شيء بقي عليه ، واستحسن أن يوقفها على المساكين ، ويتوجه على أفضل البر .

قال أبو العباس: تُصرف في المصالح وقاله في وديعة وغيرها . وقال: قاله العلماء وأنه مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وهذا مراد أصحابنا ، لأن الكل صدقة .

وقال أبو العباس: من تصرف فيه بولاية شرعية لم يضمن ، وقال: ليس لصاحبه إذا عرف رد المعاوضة لثبوت الولاية عليها شرعًا للحاجة ، كمن مات ولا ولي له ولا حاكم ، مع أنه ذكر أن مذهب الإمام أحمد وقف العقد للحاجة لفقد المالك ولغير حاجة الروايتان .

وقال فيمن اشترى مال مسلم من التتر لما دخلوا الشام: إن لم يعرف صاحبه صرف في المصالح وأعطى مشتريه ما اشتراه به ، لأنه لم يصر لها إلا بنفقته وإن لم يقصد ذلك كما رجحه فيمن اتجر بمال غيره وربح . ونص في وديعة: تُنْتَظر كمالٍ مفقود ، وأن جائزة الإمام أحب إليه من الصدقة .

قال القاضي: إن لم يعرف أن عينه مغصوب فله قبوله ، وسوَّى ابن عقيل وغيره بين وديعة وغصب وذكرهما الحلواني كرهن .

ومنها: إذا تصدق بالمال ثم حضر المالك خُيَّر بين الأجر وبين الأخذ من المتصدق فإن اختار الأجر فذاك ، وإن اختار الأخذ فله ذلك والأجر للغارم نص عليه في الرهن .

(1) ... في الأصل: وسأله جعفر عمن تاب . وانظر الفروع 4/513 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت