قاله الحارثي .
ومنها: إذا لم يبق درهم مباح فقال في النوادر: يأكل عادته لا ما له عنه غُنْية ؛ كحلواء وفاكهة .
فصل [ إذا أتلف مالًا محترمًا ]
قال: ( ومن أتلف محترمًا لمعصوم ومثله: يَضمن ، أو فتح قفصًا ، أو بابًا ، أو حلّ وكاءً ، أو رباطًا ، أو قيدًا فذهب ما فيه ، أو أتلف شيئًا ، أو اندفق ولو بشمس أو ريح: ضمنه ) .
ش: أما كون من أتلف ما ذكر لمن ذكر بغير إذنه يضمنه ، قال في الشرح: لا نعلم في ذلك خلافًا ، فلأنه فوّته عليه فوجب عليه ضمانه ؛ كما لو غصبه فتلف عنده وشرطه: أن يكون مالًا احتراز عن الكلب والسرجين النجس .
(( محترمًا ) )احتراز عما ليس بمحترم وإن كان مالًا كآلة اللهو ، ويشترط أن يكون لغيره ؛ لأنه لا يجب الضمان على من هو له .
ويشترط أن يكون معصومًا كما جزم به المصنف وصاحب الفروع ، لأن ما ليس بمعصوم لا يضمن ماله .
(( ومثله يضمن ) )يحترز به عن الأب إذا أتلف مال ولده ، والصبي والمجنون إذا أتلفا مالًا دفعه مالكه إليهما بشرطه ، وما تلف بين أهل العدل والبغاة ، وظاهره لا فرق فيه بين الكبير والصغير والمختار والمكره لعموم (( من ) ).
وهو وجه في المكره ، وفي آخر: يضمنه مكرهه كدفعه مكرهًا ، لأنه ليس إتلافًا ، ومثل المكره المضطر ، ويرجع في الأصح على من أكرهه إن جهل تحريمه .
وقيل: وعلمه لإباحة إتلافه ، وهل لربه مطالبة مكرهه ؟ فيه وجهان .
فإن طالبه رجع على المتلف إن علم تحريمه ، وإن [1] قلنا لا لم يرجع عليه . وقيل:
(1) ... في الأصل: إن .