الضمان بينهما كالعامد والساهي .
فوائد:
منها: قال في الفائق: قلت: ولو أتلف لغيره وثيقة بمال لا يثبت إلا بها ففي إلزامه ما تضمنته احتمالان: أحدهما: يلزمه ، كقول المالكية . انتهى .
وقال في الفروع في باب القطع في السرقة: وإن سرق فرْدَ خُفٍ قيمة كل واحد منهما منفردًا درهمان ومعًا عشرة: ضمن ثمانية قيمة المتلف خمسة ونقص التفرقة ثلاثة .
وقيل: درهمين ولا قطع .
قال: وضمان ما في وثيقة أتلفها إن تعذر: يتوجه تخريجه عليهما . انتهى .
وقال ابن نصرالله في حواشي الفروع: وقد يخرج الضمان لوثيقة من مسألة الكفالة فإنها تقتضي إحضار المكفول أو ضمان ما عليه ، وهنا إما أن يحضر الوثيقة أو يضمن ما فيها إن تعذرت .
ومنها: لو أكره على إتلاف مال الغير . وتقدم ذلك .
ومنها: لو أذن رب المال في إتلافه فأتلفه [1] لم يضمن المتلف مطلقًا على الصحيح من المذهب .
وقال ابن عقيل: إن عين [2] الوجه المأذون فيه مع غرض صحيح لم يضمن .
وقال في الفنون: لو أذن في قتل عبده فقتله لزمه كفارة لله وأثم ، ولو أذن في إتلاف ماله سقط الضمان والإثم ولا كفارة ، وقال بعد ذلك: يمنع من تضييع الحب والبذر في الأرض السبخة بما يقتضي أنه محل وفاق .
قال في الفروع: وسبق أنه يحرم في الأشهر دفن شيء مع الكفن .
وأما كون من فتح قفصًا أو بابًا أو حل وكاءً ... إلى قوله: أو اندفق ولو بشمس أو ريح ضمنه ، فلأن ذلك كله تلف بسبب فعله فلزمه ضمانه ، كما لو باشره بالتلف .
وفي كلام المصنف حذف تقديره: وإن فتح قفصًا عن طائر فطار ، أو بابًا ، أو حل
(1) ... زيادة من الإنصاف 6/217 .
(2) ... في الأصل: غير . وانظر الإنصاف 6/217 .