فهرس الكتاب

الصفحة 2305 من 3562

الصحيح من المذهب ، وعلى قول القاضي: لا يضمن للعصوف .

ومنها: لو وثبت هرة على الطائر بعد الفتح ضمنه ، وكذا لو كسر الطائر في خروجه قارورة ضمنها .

وقال القاضي: لا يضمن ما ألقته الريح وزلزلة الأرض ، لأن فعله غير ملجئ ، فلم يتعلق به ضمان كما لو دفعه إنسان . وفيه وجه: لا يضمن فيما أذابته الشمس ، لأن فعله ملجئ ، مع أن قول القاضي منقوض بما إذا أذابته الشمس ، لأنه لا قول فيه بعدم الضمان .

فرع: لو حبس مالكَ دوابٍ فتلفت لم يضمن الحابس .

وقيل: بلى ، وينبغي أن يفرق بين الحبس بحق أو غيره .

قال: ( وإن ربط دابة بطريق ضيّق فعقرت ضمن كالكلب العقور لمن دخل بيته بإذنه أو عقره خارج منزله ) .

ش: أما كون من ربط دابة فيما ذكر يضمن ما أتلفته ، فلأنه متعد بربطها ، وظاهره: أنه يضمن ما عقر بيد أو رجل أو فم ، جزم به في المغني والشرح وشرح الحارثي والفروع وغيرهم .

وقال ابن رزين وابن البنا: ولو كان ما أتلفته بنفح رجلها نص عليه .

ومن ضربها إذًا فرفسته فمات ضمنه . ذكره في الفنون .

وإن كان الطريق واسعًا فظاهر كلام المصنف: أنه لا يضمن إذا لم تكن في يده وهذا إحدى الروايتين وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير .

والرواية الثانية: يضمن ؛ لأن انتفاعه بالطريق مشروط بالسلامة .

قال الحارثي: وكذا أورده ابن أبي موسى وأبو الخطاب مطلقًا ونص عليه أحمد . انتهى .

وأطلقهما في المغني والشرح والفروع وغيرهم .

فائدة: لو ترك طينًا في طريق فزلق فيه إنسان أو خشبة أو عمودًا أو حجرًا أو كيس دراهم نص عليه ، أو أسند خشبة إلى حائط فتلف به شيء: ضمنه . جزم به في الفروع وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت