الصحيح من المذهب ، وعلى قول القاضي: لا يضمن للعصوف .
ومنها: لو وثبت هرة على الطائر بعد الفتح ضمنه ، وكذا لو كسر الطائر في خروجه قارورة ضمنها .
وقال القاضي: لا يضمن ما ألقته الريح وزلزلة الأرض ، لأن فعله غير ملجئ ، فلم يتعلق به ضمان كما لو دفعه إنسان . وفيه وجه: لا يضمن فيما أذابته الشمس ، لأن فعله ملجئ ، مع أن قول القاضي منقوض بما إذا أذابته الشمس ، لأنه لا قول فيه بعدم الضمان .
فرع: لو حبس مالكَ دوابٍ فتلفت لم يضمن الحابس .
وقيل: بلى ، وينبغي أن يفرق بين الحبس بحق أو غيره .
قال: ( وإن ربط دابة بطريق ضيّق فعقرت ضمن كالكلب العقور لمن دخل بيته بإذنه أو عقره خارج منزله ) .
ش: أما كون من ربط دابة فيما ذكر يضمن ما أتلفته ، فلأنه متعد بربطها ، وظاهره: أنه يضمن ما عقر بيد أو رجل أو فم ، جزم به في المغني والشرح وشرح الحارثي والفروع وغيرهم .
وقال ابن رزين وابن البنا: ولو كان ما أتلفته بنفح رجلها نص عليه .
ومن ضربها إذًا فرفسته فمات ضمنه . ذكره في الفنون .
وإن كان الطريق واسعًا فظاهر كلام المصنف: أنه لا يضمن إذا لم تكن في يده وهذا إحدى الروايتين وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير .
والرواية الثانية: يضمن ؛ لأن انتفاعه بالطريق مشروط بالسلامة .
قال الحارثي: وكذا أورده ابن أبي موسى وأبو الخطاب مطلقًا ونص عليه أحمد . انتهى .
وأطلقهما في المغني والشرح والفروع وغيرهم .
فائدة: لو ترك طينًا في طريق فزلق فيه إنسان أو خشبة أو عمودًا أو حجرًا أو كيس دراهم نص عليه ، أو أسند خشبة إلى حائط فتلف به شيء: ضمنه . جزم به في الفروع وغيره .