والشرح والفروع وغيرهم . وهو الظاهر عن الشافعي . ونحوه قول أصحاب الرأي .
وأومأ الإمام أحمد في موضع أنه إن تقدم إليه بنقضه وأشهد عليه فلم يفعل ضمن ، لأنه مفرط ، أشبه ما لو باشر الإتلاف . وفي هذا [1] روايتان عنه:
ففي رواية قال: إن طالبه مستحق بنقضه وأمكنه ضمن . اختاره جماعة ، وفي رواية ابن منصور: إذا كان أشهد عليه ضمن ، وقال بعض علمائنا: يضمن مطلقًا ، وهو قول ابن أبي ليلى وإسحاق كبنائه مائلًا .
وأما إن طولب بالنقض فلم يفعل فقد توقف الإمام أحمد في الجواب فيها . وحكى في الشرح الضمان عن الأصحاب .
فعلى هذا المطالبة من كل مسلم وذمي توجب الضمان بشرطه ، لأن كل واحد له حق المرور بخلاف مستأجر ومستعير ، لكن إن كان المالك محجورًا عليه لسفه ونحوه ، فطولب ، لم يلزمه لعدم أهليته .
وإن طولب وليه أو الوصي فلم يفعل ، فالضمان على المالك .
وإن طولب أحد الشريكين ففي حصته وجهان:
أحدهما: لا شيء عليه ؛ لأنه لا يمكنه النقض بدون إذن فهو كالعاجز .
والثاني: يلزمه بحصته ؛ لأنه يتمكن من النقض بمطالبة شريكه وإلزامه فصار مفرطًا .
فلو كان ميله إلى درب غير نافذ فالحق لأهل الدرب والمطالبة لهم . فإن تشقق الحائط ولم يمل فإن كان طولًا فهو كالصحيح فإن كان عرضًا فهو كالمائل .
تنبيه: إذا بنى حائطًا في ملكه مستويًا أو مائلًا إلى ملكه فسقط فأتلف شيئًا فهدر . وإن بناه مائلًا إلى ملك غيره ، أو الطريق وخيف ضرره نقضه ، فإن تركه فسقط فأتلف نفسًا أو مالًا ضمن المال ، والعاقلة الدية .
أصل: إذا تقدم إلى [2] مالك الحائط المائل فباعه ، ثم سقط فأتلف شيئًا ، فلا ضمان على البائع ؛ لأنه ليس بملكه ، ولا على المشتري ؛ لأنه لم يُطالب بنقضه .
(1) ... في الأصل: وهذا .
(2) ... زيادة من المبدع 5/196 .