الفائق أيضًا .
قال في الواضح: يضمن ما أتلفت ليلًا من سائر المال بحيث لا ينسب واضعه إلى تفريط .
وظاهر كلام المصنف: ولو انفلتت بغير اختياره ، وقيل: لا لعدم تفريطه ولا يضمن نهارًا ، قال القاضي: هذه المسألة محمولة على المواضع التي فيها مزارع أو مراعي فأما القرى العامرة التي [1] لا مرعى فيها إلا [2] بين قراحين كساقية وطرف زرع فليس [3] له إرسالها بغير حافظ ، فإن فعل لزمه الضمان لتفريطه فأما الغاصب فيضمن ما أفسدت مطلقًا .
وظاهر كلام المصنف: أنها إذا أرسلت بقرب ما تتلف عادة يضمن صاحبها ، وهو رواية جزم به في المحرر والنظم والزركشي وغيرهم ، وهو قول القاضي كما تقدم وجماعة .
والثانية: لا فرق في ذلك ، وهو ظاهر كلام الموفق في المقنع والهداية والخلاصة وجماعة وقدمه في الفروع .
قال الحارثي: وهو الحق وهو ظاهر كلام الأكثرين من أهل المذهب وصرح به في المغني .
فوائد:
منها: قال الحارثي: لو جرت عادة بعض النواحي بربطها [4] نهارًا وإرسالها وحفظ الزرع ليلًا فالحكم كذلك ، لأن هذا نادر فلا يعتبر به في التخصيص .
ومنها: إرسال المودع كإرسال المالك في انتفاء الضمان . قاله الحارثي أيضًا . والمستعير والمستأجر كذلك ، ولو استأجر أجيرًا لحفظ دوابه فأرسلها نهارًا فكذلك اللهم إلا أن يشترط الكف عن الزرع فيضمن ، فهو كاشتراط المالك على المودع ضبطها
(1) ... في الأصل: الذي . وانظر المبدع 5/199 .
(2) ... في الأصل: لا . وانظر المبدع ، الموضع السابق .
(3) ... في الأصل: فله . وانظر المبدع ، الموضع السابق .
(4) ... زيادة من الإنصاف 6/242 .