نهارًا .
ومنها: لو طرد دابة من مزرعته لم يضمن ما جنت إلا أن يدخلها مزرعة غيره فيضمن ، وإن اتصلت المزارع صبر ليرجع على صاحبها ولو قدر أن يخرجها وله منصرف غير المزارع فتركها فهدر .
ومنها: الحطب الذي على الدابة إذا خرق ثوب آدمي بصير عاقل يجد منحرفًا فهو هدر ، وكذا لو كان مستدبرًا وصاح به منبهًا له وإلا ضمنه فيهما . ذكره في الترغيب واقتصر عليه في الفروع .
ومنها: [ لو أرسل طائرًا فأفسد ] [1] أو لقط حبًا فلا ضمان . قاله الحارثي .
قال: ( وإن كانت بيد راكب أو قائد أو سائق ضمن جنايتها بمقدمها لا بمؤخرها وباقي جنايتها هدر كقتل الصائل عليه ) .
ش: أما كون البهيمة إذا كانت بيد الراكب أو القائد أو السائق فيضمن ما جنت بمقدمها دون مؤخرها ؛ فلما روى سعيد مرفوعًا: (( الرجل جبار ) ) [2] . وفي رواية أبي هريرة: (( رجل العجماء جبار ) ) [3] فدل على وجوب الضمان في جناية غيرها .
ولأنه يمكنه حفظها من الجناية بها بخلاف الرجل . هذا المذهب .
قال الحارثي: هذا الصحيح من المذهب ، جزم به في الهداية والمستوعب والخلاصة وغيرهم وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم وعليه جماهير علمائنا .
وعنه: يضمن ما جنت برجلها ككبحها ونحوه ، ولو لمصلحته وكوطئها بها . وظاهر نقل ابن هانئ فيه لا .
ونقل أبو طالب: لا يضمن ما أصابت برجلها أو نفحت بها ، لأنه لا يقدر على حبسها . وهو ظاهر كلام جماعة .
وعنه: يضمن سائق جناية رجلها .
وعلى المذهب: لو كان السبب من غيرهم ضمن فاعله كنخسها وتنفيرها . ويُعتبر
(1) ... في الأصل: إرسال طائر فاسد . وانظر الإنصاف 6/242 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الديات ، باب في الدابة تنفح برجلها 4/196ح4592 .
(3) ... أخرجه الترمذي في الأحكام ، باب ما جاء في العجماء جرحها جبار 3/661ح1377 .