فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 3562

في الراكب أن يكون متصرفًا فيها ، فلو كان عليها اثنان ، فالضمان على الأول لأنه قادر على كفها ، إلا أن يكون صغيرًا أو مريضًا ، وإن كان الثاني متوليًا تدبيرها فعليه الضمان ، وإن اشتركا في التصرف أو كان معها [1] سائق وقائد ، اشتركا في الضمان ، وإن كان معهما أو مع أحدهما راكب شارك .

وقيل: راكب ؛ لأنه أقوى ، وقيل: قائد ؛ لأنه لا حكم لراكب معه . ولا ضمان بذنبها في الأصح . ويضمن جناية ولدها .

فرع: الإبل والبغال المقطرة كالواحدة على قائدها الضمان ، وإن كان معه سائق شاركه في ضمان الأخير فقط إن كان في آخرها ، فإن كان في أولها شارك في الكل ، وان كان فيما عدا الأول شارك في ضمان ما باشر سوقه دون ما قبله وشارك فيما بعد ، فإن انفرد راكب بالقطار وكان على أوله ضمن جناية الجميع . قاله الحارثي .

وأما كون باقي جنايتها هدر ؛ فلقوله عليه الصلاة والسلام: (( العجماء جبار ) ) [2] أي هدر وسواء كان المتلف صيد حرم أو غيره . أطلقه علماؤنا ومرادهم إلا الضارب والجوارح وشبهها .

قال أبو العباس فيمن أمر رجلًا بإمساكها ضمنها إذا لم يعلمه بها .

وفى الفصول: من أطلق كلبًا عقورًا أو دابة أو فرسًا أو عضوضًا على الناس وخلاّه في طرقهم ورحابهم فأتلف شيئًا ضمنه لتفريطه .

وظاهر كلامهم: ولو كانت مغصوبة ، لأنه لا تفريط من المالك ، ولا ذمة لها فيتعلق بها ، ولا قصد فيتعلق [3] برقبتها ، بخلاف العبد والطفل .

وأما كون قاتل الصائل عليه من آدمي مكلف أو غيره ، لا يضمنه إذا قتله دفعًا عن نفسه ؛ لأنه قتله بالدفع الجائز فلم يجب ضمانه ، فإن كان الصائل بهيمة فلم يمكنه دفعها إلا بقتلها ، جاز له قتلها إجماعًا ، ولا يضمنها إذا كانت لغيره . وهذا قول مالك

(1) ... في الأصل: أو معهما . وانظر المبدع 5/198 .

(2) ... أخرجه البخاري في الديات ، باب العجماء جبار 6/2533ح6515 . ومسلم في الحدود ، باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار 3/1334ح1710 .

(3) ... في الأصل: فتعلق . وانظر المبدع 5/198 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت