قال ناظم المفردات: لا ضمان في المشهور وهو منها ، وقدمه في الفروع وغيره .
فائدة: قال صاحب الفروع: ظاهر كلام الأصحاب الشطرنج من آلة اللهو .
ونقل أبو داود: لا شيء عليه فيه .
قال: ( ويضمن كل واحد سفينة الآخر وما فيها إذا غرقتا بالمصادمة ، ويضمن المصعدة صاحب المنحدرة ما لم تغلب ) .
ش: أما كون ملاحي كل سفينة يضمن السفينة وما فيها أي القيمتين ، فلأن التلف حصل بسبب فعلهما ، فوجب على كل منهما ضمان ما تلف بسبب فعله ، كالفارسين [1] إذا اصطدما ، وهذا إذا كان مفرطين ، فإن لم يكن فلا ضمان عليهما ، لكن قطع في المغني والشرح وغيرهما بأن كل واحد ضامن إذا فرَّط ، وعزاه الحارثي إلى الأصحاب ، فإن اختلفا في التفريط ولا بينة قدم قول القيَّم مع يمينه .
وأما كون صاحب المنحدرة عليه ضمان المصعدة إذا لم يكن غلبه الريح ، فلأنها تنحط على المصعدة من علو ، فيكون سببًا لغرقها ، وتُنزل المنحدرة منزلة السائرة والمصعدة منزلة الواقفة .
وأما كونه لا يضمنه إذا غلبه الريح فلم يقدر على ضبط السفينة ، فلأنه حينئذ لا يعد مفرطًا .
ولأن التلف يمكن إسناده إلى الريح ، بخلاف ما تقدم .
هذا المذهب نص عليه ، وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به في المغني والشرح وغيرهما من علمائنا .
وفي الواضح وجه: لا تضمن منحدرة . وقال في الترغيب: السفينة كدابة والملاح كراكب .
تنبيه: قال الحارثي: وسواء فرَّط المصعد في هذه الحالة أو لا ، على ما صرح به في الكافي وأطلقه الأصحاب وأحمد . وقال في المغني: إن فرَّط المصعد بأن أمكنه العدول بسفينته ، والمنحدر غير قادر ولا مفرط ، فالضمان على المصعد ؛ لأنه المفرط ، قال
(1) ... في الأصل: كالفارسفين .