فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 3562

الحارثي: وهذا صريح في أن المصعد يؤاخذ بتفريطه .

فائدتان:

إحداهما: لو تعمَّد الصدم فشريكان في إتلاف كل منهما ، ومن فيهما [1] ، فإن قتل في الغالب فالقوَد وإلا شبه عمد .

ولا يسقط فعل المصادم في حق نفسه مع عمد ، ولو خرقها عمدًا أو شبهه أو خطأ: عُمِل على ذلك . قاله في الفروع .

وقال الحارثي: إن عمد ما لا يهلك غالبًا فشبه عمد ، وكذا ما لو قصد إصلاحها فقلع لوحًا ، أو أصلح مسمارًا فخرق موضعًا . حكاه القاضي وغيره .

وقال الموفق في المغني: والصحيح أنه [2] خطأ محض ؛ لأنه قصد فعلًا مباحًا .

وهل يضمن من ألقى عِدْلا مملوءًا بسفينة فغرقها وما [3] فيها أو نصفه أو بحصته ؟ قال في الرعاية وتبعه في الفروع: يحتمل أوجهًا .

وجزم في الفصول أنه يضمن جميع ما فيها . ذكره في أثناء الإجارة ، وجعله أصلًا لما زاد على الحد سوطًا في وجوب الدية كاملة .

وكذلك الموفق في المغني جعلها أصلًا في وجوب ضمان الدابة كاملة إذا جاوز بها مكان الإجارة أو زاد على الحد سوطًا .

ولو أشرفت على أن تغرق فعلى الركبان إلقاء بعض الأمتعة حسب الحاجة ، ويحرم إلقاء الدواب حيث أمكن التخفيف بالأمتعة ، وان ألجأت الضرورة إلى إلقائها جاز صونًا للآدميين ، والعبيد كالأحرار .

وان تقاعدوا عن الإلقاء مع الإمكان أثموا . وهل يجب الضمان ؟ وجهان اختار الموفق وغيره عدمه .

والثاني: يضمن . وأطلقهما الحارثي .

ولو ألقى متاعه ومتاع غيره فلا ضمان على أحد ، ذكره الأصحاب ، قاله الحارثي .

(1) ... في الأصل: فيها . وانظر الإنصاف 6/245 .

(2) ... زيادة من الإنصاف 6/245 .

(3) ... في الأصل: ما . وانظر الإنصاف 6/245 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت