الحارثي: وهذا صريح في أن المصعد يؤاخذ بتفريطه .
فائدتان:
إحداهما: لو تعمَّد الصدم فشريكان في إتلاف كل منهما ، ومن فيهما [1] ، فإن قتل في الغالب فالقوَد وإلا شبه عمد .
ولا يسقط فعل المصادم في حق نفسه مع عمد ، ولو خرقها عمدًا أو شبهه أو خطأ: عُمِل على ذلك . قاله في الفروع .
وقال الحارثي: إن عمد ما لا يهلك غالبًا فشبه عمد ، وكذا ما لو قصد إصلاحها فقلع لوحًا ، أو أصلح مسمارًا فخرق موضعًا . حكاه القاضي وغيره .
وقال الموفق في المغني: والصحيح أنه [2] خطأ محض ؛ لأنه قصد فعلًا مباحًا .
وهل يضمن من ألقى عِدْلا مملوءًا بسفينة فغرقها وما [3] فيها أو نصفه أو بحصته ؟ قال في الرعاية وتبعه في الفروع: يحتمل أوجهًا .
وجزم في الفصول أنه يضمن جميع ما فيها . ذكره في أثناء الإجارة ، وجعله أصلًا لما زاد على الحد سوطًا في وجوب الدية كاملة .
وكذلك الموفق في المغني جعلها أصلًا في وجوب ضمان الدابة كاملة إذا جاوز بها مكان الإجارة أو زاد على الحد سوطًا .
ولو أشرفت على أن تغرق فعلى الركبان إلقاء بعض الأمتعة حسب الحاجة ، ويحرم إلقاء الدواب حيث أمكن التخفيف بالأمتعة ، وان ألجأت الضرورة إلى إلقائها جاز صونًا للآدميين ، والعبيد كالأحرار .
وان تقاعدوا عن الإلقاء مع الإمكان أثموا . وهل يجب الضمان ؟ وجهان اختار الموفق وغيره عدمه .
والثاني: يضمن . وأطلقهما الحارثي .
ولو ألقى متاعه ومتاع غيره فلا ضمان على أحد ، ذكره الأصحاب ، قاله الحارثي .
(1) ... في الأصل: فيها . وانظر الإنصاف 6/245 .
(2) ... زيادة من الإنصاف 6/245 .
(3) ... في الأصل: ما . وانظر الإنصاف 6/245 .