فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 3562

وإن امتنع من إلقاء متاعه ، فللغير إلقاؤه من غير رضاه دفعًا للمفسدة لكن يضمنه ، قاله القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول والموفق في المغني وغيرهم .

قال الحارثي: وعن مالك: لا يضمن اعتبارًا بدفع الصائل .

قال: ويتخرج لنا مثله بناء على انتفاء الضمان بما لو أرسل صيدًا من يد محرم .

الثانية: لو كانت إحداهما واقفة ، والأخرى سائرة فعلى قيّم السائرة ضمان الواقفة إن فرَّط ، وإلا فلا . ذكره الموفق والقاضي والشارح وصاحب الفروع وغيرهم .

ويأتي في [1] كلام المصنف إن شاء الله تعالى في أوائل كتاب الديات: إذا اصطدم عبدان فماتا فهدر . والله أعلم بالصواب .

باب الشفعة

وهي بإسكان الفاء . والنظر في لفظها وحدها وأركانها وحكمها ومستنده .

أما لفظها: فقيل هي مشتقة من الشفع وهو الزوج ضد الوتر ، لأن الشفيع يضم نصيب شريكه إلى نصيبه فيصير شفعًا . وقيل: من الزيادة ؛ لأن نصيب الشفيع يزيد بها .

قال الطوفي: ولا أعلم ما وجه هذا الاشتقاق ، إلا أن يكون من الشفاعة ، لأنها تؤثر زيادة في حق المشفوع له ، أو من قولهم: شاة شافع إذا كان معها ولدها ، لأنه زيادة معها ، لكن هذا يرجع إلى الأول وهو الشفيع ضد الوتر .

وأما حدها: فقال المصنف: ( وهي استحقاق أخذ حق شريكه من مشتريه بثمنه الذي استقر العقد عليه ) .

ش: هذا بيان لمعناها لكنه غير جامع ، لخروج الصلح بمعنى البيع والهبة ،بشرط الثواب ، ولا مانع ؛ لأنه يرد عليه الكافر ولا شفعة له ، والأحسن أن يقال: هي استحقاق الشريك أخذ حصة شريكه من يد من انتقلت عنه بعوض مالي مستقر .

وقال الطوفي: فقيل هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه من يد

(1) ... زيادة من الإنصاف 6/247 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت