فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 3562

فإن شاء أخذ وإن شاء ترك ، فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به )) [1] رواه مسلم والنسائي وأبو داود .

فقوله: (( ما لم يقسم ) )يدل على أن الشركة شرط ؛ لأنه نفاها مع القسمة ، وكذلك حديث جابر المتقدم .

وقوله: (( فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) ) [2] .

ولأن الشفعة تثبت للشريك المخالط على خلاف الأصل يعني ليس في غيره ، وهو الضرر الحاصل بالمخالطة كمن لا يريد مخالطته فيطلب أحدهما المقاسمة فيتضرر بنقص قيمة ملكه وما يحتاج إلى إحداثه من المرافق ، وإذا لم يكن المعنى موجودًا في غير الشريك بقي على أصله في عدم ثبوت الشفعة ، لأن الأصل أن الملك لمن اشتراه ، وإذا ثبت له لم ينتقل عنه فلا تثبت الشفعة .

وأما كونه يشترط أن تكون الشفعة في الأرض ؛ فلأن غير الأرض لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص عليه .

وأما قول من قال: إنما تثبت في عقار . قال شيخنا في حواشيه: ظاهر كلامهم أن العقار الأرض فقط ، وأن الغراس والبناء ليس بعقار ، لقولهم إن الغراس والبناء المفرد لا شفعة فيه فإنه ليس بعقار ، وإنما يؤخذ الغراس والبناء تبعًا أي إذا بيع الغراس والبناء مع الأرض يؤخذ بالشفعة تبعًا للأرض ، وظاهر كلام أهل اللغة بل صريحه أن النخل عقار وذكره غيره .

وأما كونه يشترط أن تكون الشفعة في أرض تجب قسمتها ؛ فلأن قول جابر: (( قضى بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) ) [3] يدل على أن المراد بما لم تقسم الأرض ، لأن الحدود والطرق لا تكون إلا فيها .

ولأنها تبقى على الدوام ، فالضرر حاصل بها دائمًا ، بخلاف المنقول . والمراد فيما

(1) ... أخرجه مسلم في المساقاة ، باب الشفعة 3/1229ح1608 . وأبو داود في البيوع ، باب في الشفعة 3/285ح3513 . والنسائي في البيوع ، الشركة في الرباع 7/320ح4701 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 239 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 239 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت