فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 3562

ذلك مما لا يبقى على الدوام فلم تثبت فيه الشفعة كصبرة الطعام .

ولأن قوله: (( الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) ) [1] مشعر بأن الشفعة إنما تكون فيما يمكن قسمته .

وأما كون الغراس والبناء يتبع الأرض ، فلأن قوله صلى الله عليه وسلم المتقدم ذكره ، وقضاءه بالشفعة في كل شركة ربعة أو حائط ، يدخل فيه الغراس و البناء .

وفي قول المصنف: (( يتبع الأرض ) )تنبيه على أنه لا يؤخذ الغراس والبناء بالأصالة ؛ لأنهما لا تجب قسمتهما عند انفرادهما .

قال الحارثي: لا خلاف فيهما على كلتا الروايتين . زاد في الرعاية: مما يدخل تبعًا: النهر والبئر والقناة والرحى والدولاب .

وأما كون الثمرة والزرع لا تتبع الأرض ، فلأن ذلك لا يدخل في البيع ، فلا يؤخذ بالشفعة ، كقماش الدار ، وقيدها في المغني والشرح بالظاهرة .

وهو أحد الوجهين وهو المذهب وصححه في التصحيح والنظم ، وقدمه في الكافي والفروع وغيرهما .

والثاني: بلى يؤخذ تبعًا كالغراس والبناء .

وقال أبو الخطاب: تؤخذ الثمار ، وعليه يُخرِّج الزرع .

قال الحارثي: واختاره القاضي قديمًا في رؤوس المسائل ، وأطلقهما في الخلاصة والفائق وغيرهما .

وظاهر الهداية والمستوعب والحاوي الصغير: الإطلاق . وأكثرهم إنما حكى الاحتمال أو الوجه في الثمر ، وخرّج منه في الزرع .

وأما كون الشفعة لا تثبت للجار ؛ فلما تقدم .

وكونها لا تثبت في حمام صغير ، وبئر وطرق ، وعراص ضيقة ، وحيوان ، وشجر ، وبناء مفرد ؛ فلقوله عليه الصلاه والسلام: (( لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة ) ) [2] رواه أبو عبيد في الغريب .

(1) ... سبق تخريجه ص: 239 .

(2) ... أخرجه أبو عبيد في غريبه 1/432 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت