فهرس الكتاب
ولفظه: (( علمني جبريل الوضوء ، وأمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يخرج من البول بعد الوضوء ) ).
قال الإمام أحمد: وروي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: (( إذا توضأت فانتضح ) ) [1] . وهذا فيمن استنجى بالماء .
فأما المستجمر فيمنع منه إن قلنا بنجاسة المحل ، وإن قلنا بطهارته لم يستحب بل يكره . نص عليه للخروج من الخلاف . وكان ابن عمر والنخعي يفعلان ؛ لاعتقادهما طهارة المحل وأخذًا بعموم الخبر .
ومنها: يحل الحدث جميع البدن . ذكره القاضي وأبو الخطاب وأبو الوفا وأبو يعلى الصغير ؛ كالجنابة . ويتوجه وجه أعضاء الوضوء . قاله في الفروع .
ومنها: يجب الوضوء بالحدث . ذكره ابن عقيل وغيره . وفي الانتصار: بإرادة الصلاة بعده . قال ابن الجوزي: لا تجب الطهارة عن حدث ونجس قبل إرادة الصلاة ، بل تستحب . ويتوجه قياس المذهب بدخول الوقت لوجوب الصلاة إذًا ، ووجوب الشرط بوجوب المشروط ، ويتوجه مثله في غسل .
قال شيخنا: وهو لفظي . قاله في الفروع .
وطهارة الحدث فرضت قبل التيمم . ذكره القاضي وأصحابه ، والشيخ وأصحاب الأصول في قياس الوضوء على التيمم في النية مع تقدمه عليه . قاله في الفروع .
باب مسح الخفين
يجوز المسح على الخفين إجماعًا ، ولا اعتداد بقول الإمامية والخوارج وأبي بكر ابن داود .
والصحيح عن علي وابن عباس وعائشة وأبي هريرة كقول الجماعة ، وإن روي عنهم المنع من وجه ضعيف ، وروي ذلك عن مالك .
قال ابن عبدالبر: وهي رواية أنكرها أكثر القائلين بقوله .
ويدل على جوازالمسح ماروي عن جرير: (( أنه بال ثم توضأ ومسح خفيه .قال إبراهيم: فكان
(1) ... أخرجه الترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في النضح بعد الوضوء 1/71ح50 . وابن ماجة في الموضع السابق 463 .