فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 3562

يعجبهم هذا الحديث ؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة )) [1] متفق عليه .

وللنسائي: (( وكان أصحاب عبدالله يعجبهم قول جرير ، وكان إسلام جرير قبل موت النبي صلي الله عليه وسلم بيسير ) ) [2] .

ولأبي داود: (( قالوا: إنما كان ذلك قبل نزول المائدة ، قال: ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة ) ) [3] .

ولأحمد عن جرير قال: (( ما أسلمت إلا بعد أن أنزلت المائدة ، وأنا رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يمسح بعدما أسلمت ) ) [4] .

قال أهل السير: كان إسلام جرير في آخر سنة عشر . وقيل: في أول سنة عشر . وقيل: في أول سنة إحدى عشرة ، وفيها مات رسول الله صلي الله عليه وسلم .

وعن عوف بن مالك الأشجعي: (( أن رسول الله صلي الله عليه وسلم أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ، ويومًا وليلة للمقيم ) ) [5] رواه الإمام أحمد وقال: هذا أجود حديث في المسح ؛ لأنه في غزوة تبوك ، وهي آخر غزاة غزاها النبي صلي الله عليه وسلم ، وهي آخر فعله .

وقال في رواية الميموني: سبعة وثلاثون نفسًا يروون المسح عن النبي صلي الله عليه وسلم . وقال ابن عبدالبر: نحو من أربعين .

وروى ابن المنذر عن الحسن قال: حدثني سبعون من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين . وذكر ابن عبدالبر عنه أنه قال: أدركت سبعين رجلًا من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم يمسحون على الخفين .

قال الإمام أحمد: ليس في قلبي من المسح شيء ، فيه أربعون حديثًا عن أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ما رفعوا إلى النبي صلي الله عليه وسلم وما وقفوا .

وقد تأول جماعة من الفقهاء قراءة الجرّ في قوله تعالى: { وأرجلكم } [ المائدة:6 ] على المسح على الخفين ، وقراءة النصب على الغسل إذا لم يكن حائل ؛ حملًا لكل قراءة على فائدة .

(1) ... أخرجه البخاري في أبواب الصلاة في الثياب ، باب الصلاة في الخفاف 1/151ح380 . ومسلم في الطهارة ، باب المسح على الخفين 1/227ح272 .

(2) ... أخرجه النسائي في الطهارة ، باب المسح على الخفين 1/81ح118 .

(3) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب المسح على الخفين 1/39ح154 .

(4) ... أخرجه أحمد 4/363ح19241.

(5) ... أخرجه أحمد 6/27ح24041.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت