فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 3562

والثاني: لا تسقط ، لأن سيره عقب علمه ظاهر في طلبها فاكُتفي به كالذي في البلد .

قال الزركشي: وينبغي أن يكون حكم سير وكيله حكم سيره . وكذلك الوجهان إن أخَّر الطلب بعد القدوم والإشهاد ، أو نسي المطالبة ، أو البيع ، أو ظن المشتري زيدًا فبان غيره .

ولفظ الطلب: أنا طالب أو آخذ بالشفعة أو قائم عليها ونحوه .

قال: ( وإن تركها عجزًا لمرض أو حبس معسر أو عدم الشهود أو لإظهار المشتري زيادة الثمن أو نقص المثمن أو هبة ونحوه ) .

ش: أما كون الشفيع على شفعته مع العجز وعدم الوجدان ، فلأنه معذور في ذلك ، أشبه ما لم يعلم ، لكن إن كان المرض لا يمنع المطالبة كالمرض اليسير والألم القليل ، فهو كالصحيح . فإن كان له عذر وقدر على التوكيل فلم يفعل فوجهان:

أحدهما: تبطل ؛ لأنه تارك للطلب مع إمكانه ، فهو كالحاضر .

والثاني: لا تسقط ، لأنه إن كان بجعل ففيه غرم ، وإن كان بغيره ففيه مِنَّة وقد لا يثق به ، والمحبوس لكن إن كان حبسه بحق يمكنه أداؤه فأبى سقطت شفعته .

ومن لا يجد الشهود بأن لا يجد شاهدي عدل ولا مستور الحال ، فإن وجد واحدًا حرًا عدلًا فوجهان:

أحدهما: هو على شفعته ، إذ لا يثبت البيع بقول واحد .

والثاني: تسقط ، لأنه حجة مع اليمين ، كالعدلين أو رجل وامرأتين ، أو لم يجد من يشهد فهو على شفعته .

وأما كونه على شفعته إذا أظهر المشتري زيادة في الثمن ، أو نقص المبيع ، أو أن المبيع موهوب ، أو أن المشتري غيره ، فلأنه لم يعلم الحال أشبه ما لو لم يعلم بالبيع .

قال: ( أو أخبره غير أهل وكذبه أو دل فيه أو وكله أو أحدهما أو في خياره فأمضاه أو أسقطها قبل البيع فهو على شفعته ) .

ش: أما كونه على شفعته إذا أخبره غير أهل وكذبه ، كالفاسق ، فلأن خبر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت