عليه الصلاة والسلام: (( فإن باع ولم يؤذنه فهو أحق به ) ) [1] ؛ لأنه إذا باع بإذنه لا حق له فيه .
وأجاب في المغني: بأنه يحتمل أنه أراد العرض عليه ليبتاع ذلك إن أراد فتخف عليه المؤنة ، ويكتفي بأخذ المشتري الشقص ، لا إسقاط حقه من شفعته .
قال: ( وإن قال للمشتري: بعني أو صالحني أو كذب العدل أو طلب أخذ البعض سقطت ، ولولي الصبي أخذها له مع الحظ فإن تركها أخذها إذا كبر ) .
ش: أما كون الشفعة تسقط إذا قال الشفيع للمشتري: بعني أو صالحني ، فلأنه يدل على رضاه بشرائه فوجب أن تسقط شفعته ، لتأخيره طلبها عن ثبوت البيع ، هذا الصحيح من المذهب قطع به علماؤنا .
وكذلك إذا قال: صالحني أيضًا على الصحيح من المذهب قطع به في الهداية والمستوعب وغيرهما وقدمه في المغني والشرح ونصراه هنا .
وقيل: لا تسقط اختاره القاضي وابن عقيل . قاله الحارثي وأطلقهما في المحرر والفروع وغيرهما .
فائدة: لو قال: بعه ممن شئت ، أو وله ، أو هبه له ، ونحو هذا بطلت الشفعة ، وكذا لو قال: أكرني أو ساقني أو اكترى منه أو ساقاه ، وإن قال: إن باعني وإلا فلي الشفعة ، فهو كما لو قال: بعني ، قدمه الحارثي . وقال: ويحتمل أنه إن لم يبعه أنها لا تسقط ، ولو قال له المشتري: بعتك ، أو وليتك فقبل سقطت .
وأما كون الشفعة تسقط إذا كذب العدل ، كرجل عدل ، فلأن مثل ذلك يُقبل خبره ، ويُوجب ثبوت البيع ، صدَّق الشفيع أو لم يصدق ، وكذا إن أخبره عدل ، أو مستور الحال في الأصح ، وهو ظاهر قوله: (( عدل ) )وجزم به في الهداية والمستوعب وغيرهما . وقدمه في المغني والشرح وغيرهما ، وقيل: لا تسقط ، وهو وجه ، ذكره الآمدي والمجد وصححه الناظم وهما احتمالان للقاضي وابن عقيل .
قال في التلخيص: بناء على اختلاف الروايتين في الجرح والتعديل والرسالة هل يقبل
(1) ... سبق تخريجه ص: 242 .