وليس فيها مصلحة لم يملكه لاستمرار المانع .
وإن تجدد الحظ ، فإن قيل بعدم السقوط: أخذ ، لقيام المقتضى وانتفاء المانع ، وإن قيل بالسقوط: لم يأخذ بحال لانقطاع الحق بالترك . ذكره الموفق وغيره .
ومنها: حكم ولي المجنون المطبق والسفيه حكم ولي الصغير . قاله علماؤنا .
تنبيه: المطبق: هو الذي لا ترجى إفاقته . حكاه ابن الزاغوني . وقال: هو الأشبه بالصحة وبأصول المذهب ، لأن شيوخنا الأوائل قالوا في المعضوب الذي يجزئ أن يحج عنه ، وهو الذي لا يرجى برؤه ، وحكى عن قوم تحديد المطبق بالحول فما زاد ، قياسًا على تربص العُنَّة . وعن قوم التحديد بالشهر وما نقص ملحق بالإغماء . ذكر ذلك الحارثي .
ومنها: حكم المغمى عليه والمجنون غير المطبق حكم المحبوس والغائب ينتظر إفاقتهما .
ومنها: للمفلس الأخذ بها ، والعفو عنها ، وليس للغرماء إجباره على الأخذ بها ، ولو كان فيها حظ . قطع به الموفق والشارح وغيرهما .
قال الحارثي: ويتخرج من إجباره على التكسب إجباره على الأخذ إذا كان أحظ للغرماء انتهى .
وليس لهم الأخذ بها .
ومنها: للمكاتب الأخذ والترك ، وللمأذون له من العبيد الأخذ دون الترك ، وإن عفا السيد سقطت .
فائدة: شروط الشفعة وهي ستة:
أحدها: أن يكون الشفيع شريكًا .
الثاني: أن يكون الشريك مقاسمًا ، أي: له القسمة إذا طلبها .
الثالث: أن يكون المبيع عقارًا ، وهو الأرض وما اتصل بها من جنسها .
الرابع: أن يكون الشقص مبيعًا ، فلا شفعة فيما انتقل بغير عوض .
الخامس: أن يكون للشفيع ملك سابق على ملك البائع .
السادس: أن يطالب بالشفعة على الفور . وقد تقدم ذلك .