والأول أصح ؛ لأن كلًا منهما يستحق بسبب غير الآخر ، فجرى مجرى الشريكين .
وقيل: يتعدد البائع جزم به في الفنون ، وقاسه على تعدد المشتري بما يقتضي محل وفاق وأطلق في المحرر والفروع الخلاف .
فرع: اشترى اثنان من اثنين شقصيهما في عقد ، فعقدان . وقيل: بل أربعة .
وإن [1] اشترى وكيل اثنين من زيد شقصًا في عقد ، فهل يعتبر به أو بهما أو بوكيل المشتري فقط ، يحتمل أوجهًا . ذكره في الرعاية .
قال: ( وإن باع شقصًا وسيفًا ، أو تلف بعض المبيع فللشفيع أخذ الشقص ، والباقي بحصته من الثمن ) .
ش: أما كون الشفيع له أخذ الشقص بحصته من الثمن ، فلأنه تجب فيه الشفعة إذا بيع منفردًا ، فكذا إذا بيع مع غيره ، فيقسم الثمن على قدر قيمتهما . نص عليه . ويحتمل أن لا يجوز . حكاه في الفروع قولًا لعلمائنا ، لأن في ذلك تبعيضًا للصفقة على المشتري ، وذلك ضرر به .
وأما كون الشفيع له أخذ الباقي من التالف بحصته من الثمن على المذهب ، فلأنه تعذر أخذ الكل ، فجاز أخذ الباقي ، كما لو أتلفه آدمي .
فلو اشترى دارًا بألف تساوي ألفين فباع بابها [2] أو هدمها ، فبقيت بألف ، أخذها بخمسمائة بالقيمة من الثمن نص عليه .
وقال ابن حامد: إن كان تلفها بفعل الله تعالى ، فليس له أخذه إلا بجميع الثمن ، لأن في أخذه بالبعض إضرارًا بالمشتري ، فلم يكن له ذلك ، كما لو أخذ البعض مع بقاء الجميع .
فائدة: لو تعيَّب المبيع بعيب من العيوب المنقصة للثمن مع بقاء عيبه ، فليس له الأخذ إلا بكل الثمن أو الترك ، قطع به الموفق في المغني وصاحب التلخيص والشارح وغيرهم .
وفيه وجه آخر: وله الأخذ بالحصة ، اختاره القاضي يعقوب .
قال الحارثي: وأظن أو أجزم أنه قول القاضي في التعليق قال: وهو الصحيح .
(1) ... زيادة من المبدع 5/216 .
(2) ... في الأصل: مابها . وانظر المبدع 5/216 .