فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 3562

ويأخذ ، لأن حقه أسبق .

فرع: إذا وجبت له الشفعة وقضى الحاكم بها والشقص في يد البائع ، ودفع الثمن إلى المشتري ، فقال البائع للشفيع: أقلني فأقاله ، لم يصح ، لأنها تكون بين المتبايعين وليس بينهما بيع ، وإنما هو مشتر من المشتري . فإن باعه إياه صح ؛ لأن العقار يجوز التصرف فيه قبل قبضه .

وأما كون الشفيع له الأخذ مع الإجارة من مستأجره ؛ فلأن إجارة المشتري لا تمنع نقل الملك ، بدليل أنه يصح بيع المؤجر ، وانفسخت الإجارة من حين أخذها ، وله الأجرة من يوم أخذه ، لأنه صار ملكه بأخذه ، وفيها في الكافي الخلاف في هبة .

قال: ( وللمشتري الغلة والنماء المنفصل والزرع والثمرة الظاهرة ) .

ش: أما كون الغلة للمشتري ، فلأن الخراج بالضمان ، بدليل أنه لو تلف كان من ضمانه ، فكذا إذا استغله .

وأما كون الزرع والثمرة الظاهرة للمشتري ، فلأن ضرره لا يبقى ، ولا أجرة عليه حتى يكمل ، لأنه زرعه في ملكه .

ولأن أخذه بمنزلة شراء ثان .

وقيل: يجب في الزرع إلى حصاده ، فيخرَّج في الثمرة مثله . وعلم أن النماء المتصل كالشجر إذا كبر والطلع إذا لم يؤبر فإنه يتبعه في العقد والفسخ كما لو رُد بعيب ، لا يقال فلم لا يكون حكمه حكم الزوج إذا طلق قبل الدخول ؟ لأن الزوج يقدر على الرجوع بالقيمة ، إذا فاته الرجوع في العين ، وهنا يسقط حقه منها إذا لم يرجع في الشقص فافترقا .

قال: ( فإن بنى أو غرس بحيلة ونحوها فللشفيع تملكه بقيمته وقلعه ويغرم نقصه ولربه أخذه بلا ضرر ) .

ش: أما كون الشفيع له الخيرة بين دفع ما ذكر ، وملكه له مع الأرض ، نص عليه ، دفعًا للضرر المنفي شرعًا ، وبين قلعه وضمان نقصه ، فلأن ضررهما لا يزول إلا بذلك . وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( لا ضرر ولا ضرار ) ) [1] رواه ابن ماجة .

(1) ... أخرجه ابن ماجة في الأحكام ، باب من بنى في حقه ما يضر بجاره 2/784ح2341 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت