كالرد بالعيب . ولا يعتبر رؤيته إن صح بيع غائب وإلا اعتبرت .
واعتبر ابن عقيل الحكم تارة ودفع ثمنه ما لم يضر مشتريه ، فإن دفع مكيلًا بوزن أخذ مثله كيله كقرض ، وقيل: يكفي وزنه ، إذ المبذول في مقابلة الشقص وقدر الثمن معياره لا عوضه .
وأما كون الشفعة تسقط عن عجز بعض الثمن ، فلأن الأخذ ببعض الثمن إضرار بالمشتري ، والضرر لا يزال بمثله ، فإن أحضر رهنًا أو ضمينًا لم يلزم المشتري قبوله ، لأن عليه ضررًا في تأخير الثمن ، وكذا لا يلزمه قبول عوض عن الثمن ، لأنها معاوضة فلم يجبر عليها .
وللمشتري حبسه على ثمنه ، قاله في الترغيب وغيره ، لأن الشفعة قهري والبيع عن رضا ، فإن تعذر في الحال فقال في رواية حرب: يمهل الشفيع يومًا أو يومين ، والأشهر عنه ثلاثًا ؛ لأنها حد جمع القلة .
وعنه: ما رأى الحاكم .
فرع: لو أفلس الشفيع بعد أخذ الشقص خير المشتري بين الفسخ وبين أن يضرب مع الغرماء بالثمن كالبائع إذا أفلس المشتري .
قال: ( وما يزاد في مدة الخيار لا بعده يلحق به والمؤجل يأخذه المليء به وضده بكفيل مليء ويعطي عن العوض مثله إن كان مثليًا وإلا فقيمته ) .
ش: أما كون ما ذكر في مدة الخيار يلحق بالثمن ، فلأن زمن الخيار كحالة العقد ، وفي رجوع شفيع بأرش على مشتر عفا عنه بائع وجهان . وما يزاد بعد مدة الخيار لا يلحق بالثمن ، لأن الزيادة حينئذ هبة يشترط لها شروطها ، والنقصان إبراء فلا يثبت شيء منهما في حق الشفيع لكونه وجد بعد استقرار العقد ، أشبه ما لو وهب أحدهما للآخر عينًا أخرى .
وأما كون الشفيع يأخذ المشفوع المبيع بثمن مؤجل بشرطه ، فلأن الشفيع يستحق الأخذ بقدر الثمن وصفته ، والتأجيل من صفته . فإن كان غير مليء أقام الشفيع كفيلًا مليئًا وأخذ به . نص عليه .
وفي كلام القاضي وأبي الخطاب وغيرهما: وصف الثقة مع الملاءة فلا يستحق