القاضي في الخلاف ، وقيل: لا يُعمل به ويكون تركة ، اختاره القاضي في المجرد وابن عقيل والموفق وقدمه في الشرح ونصره وجزم به في الحاوي الصغير والنظم .
وإن وجد خطه بدين له على فلان ، حلف الوارث ودُفع إليه . قطع به في المغني والشرح والفروع وشرح الحارثي وأعلام الموقعين .
فإن وجد خطه بدين عليه فقيل: لا يعمل به ، ويكون تركة مقسومة ، اختاره القاضي في المجرد وجزم به في الفصول والمذهب ، وقدمه في المغني والشرح وقيل: يُعمل به ويُدفع إلى من هو مكتوب باسمه .
قال القاضي أبو الحسين: المذهب وجوب الدفع إلى من هو مكتوب باسمه ، أومأ اليه ، وجزم به في المستوعب ، وهذا الذي ذكره القاضي في الخلاف . وهو ظاهر ما قطع به في أعلام الموقعين وقدمه في التلخيص وصححه في النظم ، وهو المذهب عند الحارثي فإنه قال: والكتابة بالديون عليه كالكتابة بالوديعة كما قدمناه ، حكاه غير واحد منهم السامري وصاحب التلخيص . انتهى .
وقد تقدم كلامه في المسألة الأولى ، وأطلقهما في الفروع والرعاية .
وأما كون الوديعة إذا تلفت بعد موت المودع ، ولم يمكن الوارث ردها لم يضمنها ؛ فلأنه معذور . قال الله تعالى: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} [ البقرة: 286 ] .
وأما كونه يضمنها بعد الإمكان ، فلتأخير ردها مع إمكانه ، لحصوله في يده من غير إيداع ، أشبه ما لو أطارت الريح ثوبًا إلى سطح آخر وأمكنه رده فلم يفعل ، وهذا أحد الوجهين وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم وشرح الحارثي .
والثاني: لا يضمنها ؛ لأنه غير متعد في إثبات يده عليها ، لكونها حصلت في يده بغير فعله ، وأطلقهما في المغني والشرح .
وقيل: يضمنهما إن لم يعلم بها صاحبها ، جزم به في المحرر وتذكرة ابن عبدوس . قال في الرعاية الصغرى: وهو أولى . وأطلقهن في الفروع والفائق .
فائدة: إذا حصل في يده أمانة بدون رضى صاحبها: وجبت المبادرة إلى ردها مع العلم بصاحبها والتمكن منه ، ودخل في ذلك اللقطة .