فهرس الكتاب

الصفحة 2368 من 3562

نص عليه .

وإن أقر لهما فهي بينهما ، كما لو كانت بأيديهما وتداعيا معًا ، ويحلف لكل واحد منهما في نصفها ، فإن نكل لزمه عوضها يقتسمانه أيضًا . فإن قال: لا أعرف صاحبها حلف أنه لا يعلم يمينًا واحدة إذا كذباه أو أحدهما .

وقيل: لا يحلف إلا أن يكون متهمًا . قال الحارثي: هذا المذهب . ثم [ يقرع بينهما ] [1] وجوبًا لتساويهما في الحق فيها ليس بأيديهما ، كالعتق والسفر بإحدى نسائه ، فمن قرع صاحبه حلف ، لأنه يحتمل أنها ليست له وأخذها ، لأن ذلك فائدة القرعة .

فإن قال: ليست لواحد منهما ، فنص الإمام أحمد أنه يقرع بينهما قياسًا على ما إذا قال: هي لأحدهما ، أو لا أعرفه عينًا ، وحكى بعض علمائنا: أنه لا يقرع بينهما وتُقر بيد من هي بيده ، إلى أن يظهر صاحبها . ذكره في الواضح .

قال: ( فإن طلب أحد المودعين نصيبه من مكيل أو موزون ينقسم أخذه ) .

ش: أما كون أحد المودعين يأخذ نصيبه فيما ذكر بشرطه ؛ فلأنه حق مشترك يمكن تمييز أحدهما من الآخر من غير حيف محقق ، ولا موهوم ، فغيبة أحد الشريكين لا يمنع تمييز نصيب الحاضر ، دليله الدين المشترك ، قدمه في الفروع ؛ لأن قسمته ممكنة بغير غبن ولا ضرر .

وقيده في المحرر بما إذا كان الشريك غائبًا .

قال القاضي: لا يجوز إلا بإذنه أو إذن حاكم . وظاهره: أنه لا يجوز إلا في المثلي صرح به في النهاية وغيرها ، لأن قسمة غير ذلك بيع ، وليس للمودع أن يبيع على المودع .

ولأن قسمة ذلك لا يؤمن فيها الحيف ، لأنه يفتقر إلى التقويم ، وذلك ظن وتخمين .

قال: ( وللمستودع والمضارب والمرتهن والمستأجر مطالبة غاصب العين ) .

ش: أما كون المستودع له مطالبة الغاصب بالعين إذا غصب ، فلأنه مأمور بحفظها

(1) ... في الأصل: من قرع منهما . والصواب ما أثبتناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت