فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 3562

الثاني: أن يثبت بنفسه ، فلو ثبت بغيره لم يجز المسح عليه ؛ لأن من شرطه أن يثبت بنفسه .

ذكر المصنف من الشروط شرطين: الساتر لمحل الفرض ، والثبوت بنفسه . اعلم أن للممسوح عليه شروطًا بلا خلاف:

منها: الساتر ، ومنها: متابعة المشي فيه ، ومنها: الثبوت . والتي فيها خلاف: الساتر هل هو بنفسه أم لا ؟ فيه قولان . والثابت: هل هو بنفسه أم لا ؟ فيه قولان . ومنها: أن يكون معتادًا أم لا ؟ فيه قولان . ومنها: أن يكون مباحًا أم لا ؟ فيه قولان . ومنها: أن يمنع وصول الماء أم لا ؟ فيه قولان . ومنها: هل يشترط طهارة عينه أم لا ؟ فيه قولان .

الساتر بغيره لا يجوز المسح عليه ، وهو المذهب من حيث الجملة ، ونص عليه وعليه الجمهور ، وهو ظاهر كلام المصنف ؛ لأنه قيد الساتر بنفسه .

قال: ( كخف ،وجورب صفيق ،وعمامة وخمار محنكين ،وقلنسوة ،ودنية وشبهها ،لاطاقية ) .

ش: ذكر المصنف هنا الأشياء التي يجوز المسح عليها ، والتي لا يجوز المسح عليها .

أما المسح على الخفين ، فقد سبق في صدر الباب الدليل عليه .

وأما ما يقوم مقامهما ، يعني في ستر محل الفرض والثبوت -وهو معنى إمكان المشي فيه- فإلحاقًا له بالخفين ؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم لما أباح المسح على الخفين ، وقدر مدته للمقيم والمسافر ، علمنا أن ذلك ليس تعبدًا ، ولا لمعنى يختص الخفين حتى يقتصر عليهما ، فوجب القول بجواز تعدية المسح عليهما إلى غيرهما ، بشرط أن يقوم مقامهما في المقصود الخاص منهما ، وذلك هو الستر وإمكان متابعة المشي ؛ لأن ذلك هو المصحح للرخصة ، وصار هذا كما قلنا في أحجار الاستجمار حيث تعدى حكمها إلى ما قام مقامها .

قوله: (( وجورب صفيق ) )يعني: أن حكم الجورب حكم الخف في جواز المسح عليه بالشرطين المذكورين: ستر محل الفرض والثبوت ، سواء كان منعلًا أي: تحته نعل ، أو لم يكن ، وهو قول أبي يوسف ومحمد وداود .

وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يصح المسح على الجوربين إلا أن يكونا منعلين أو مجلدين .وقال مالك: لا يجوز مطلقًا .

وجه الأول: ما روى المغيرة بن شعبة: (( أن رسول الله صلي الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت