عليه في الأشهر ، ونقل عنه حرب: عليه عشر ثمره وزرعه .
(( بإذن الإمام وعدمه ) ): قاله علماؤنا ونص عليه الإمام أحمد مستدلًا بعموم الحديث .
ولأنها عين مباحة فلا يفتقر بملكها إلى إذن كأخذ المباح . وهو مبني على أن عموم الأشخاص مستلزم عموم الأحوال . وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد .
وقيل: لا يجوز إلا بإذنه وحكاه في الواضح رواية ؛ لأن له مدخلًا في النظر في ذلك .
(( في دار الإسلام وغيرها ) )يعني: أن جميع البلاد ، سواء في ذلك فتحت عنوة كأرض الشام والعراق ، وما أسلم أهله عليه ؛ كالمدينة ، وما صولح أهله على أن الأرض للمسلمين ؛ كخيبر . ويستثنى من ذلك: موات الحرم وعرفات .
وعنه: ليس في أرض السواد موات معللًا بأنها لجماعة فلا يختص بها أحدهم ، وحملها القاضي على العامر وأن الإمام أحمد قاله حين كان السواد عامرًا في زمن عمر .
(( إلا ما أحياه مسلم من موات بلدة كفار صولحوا على أنها لهم ) )أي لا يملك مسلم بالإحياء موات بلدة كفار صولحوا على أنها لهم ولنا خراجها في بلادهم ، فلا يجوز التعرض لشيء منها ، لأن الموات تابع للبلد ، ويفارق دار الحرب ؛ لأنها على أصل الإباحة .
وقيل: يملك به ؛ لعموم الخبر .
ولأنها من مباحات دارهم فملك به كالمباح .
قوله: (( والعنوة كغيره ) )فالأرض أرضان صلح وعنوة ، فالصلح: ما أخذ من يد المشركين بغير قتال ، والعنوة: ما أخذ بالقتال ، فإذا أحيا أرضًا ميتة في أرض الصلح فإن كان أهلها صالحوا على أن تقر في أيديهم وهي لهم فقد ذكر حكمه . وإن كانوا صالحوا على أنها لنا ، ونُقرها في أيديهم بالخراج فحكم مواتها حكم العنوة سيجيء .
وإن كان الموات في أرض العنوة فهي لمن أحياه ، يملكه بذلك ، وليس فيه إلا العشر فلا خراج عليه ، لأنه ملكه بالإحياء فهو كالبلاد التي أسلم أهلها عليها ، وإذا ملكه لم يجب عليه الخراج ، لأنه أجرة ، والأجرة لا تجب على ملك الإنسان .
وعنه رواية أخرى: أنه لا يملكه ، لأن له مالكًا وهم المسلمون ، ملكوه بغلبتهم