خلافه . ومن أخذ متاعه وترك [1] بدله فلقطة نص عليه كما يأتي إن شاء الله تعالى في آخر الباب .
أصل: إذا وجد في حيوان نقدًا أو درة فهو لقطة لواجده ، نص عليه . ونقل ابن منصور لبائع ادعاه ، إلا أن يدعي مشتر أنه أكله عنده فهو له ، وإن وجد درة غير مثقوبة في سمكة فهي لصياد ، لأن الظاهر ابتلاعها من معدنها [2] .
قال: ( وله التقاط غير ذلك من حيوان وغيره حتى عبد وأمة صغيرين ، ويملكه إن أمن نفسه على ذلك ، وإلا فهو كغاصب ، والأفضل تركها . فإن أخذها ثم تركها أو فرط ضمنها ) .
ش: أما كون الملتقط له التقاط ما ذكر غير ما يمتنع من صغار السباع من الغنم والفصلان وأولاد النياق والعجاجيل والرقيق الصغير والنقد والمتاع يجوز التقاطه ؛ فلأنه صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن خالد أجاز التقاط الذهب والفضة والغنم ، ومنع من الإبل ، فدل على أن العرف بَيَّن ما يجوز التقاطه ، وما لا يجوز هو الامتناع فمنع في الممتنع وجاز في غيره .
وإنما يجوز بشرطين:
أحدهما: أن يأمن الملتقط نفسه عليه بجحده ، لأنه متى لم يأمن نفسه فقد تعرض لما لا يحل فلا يجوز .
الثاني: أن يكون قويًا على تعريفه ؛ لأنه إنما يأخذه ليعيده إلى صاحبه ويحفظه له ، فمتى لم يكن قويًا على تعريفه ترك التعريف الواجب فضاع من صاحبه فلم يجز ، كما لو كتمه ، فإن لم يوجد هذان الشرطان وأخذه فهو كالغاصب ، لأنه أخذ مال غيره بغير إذنه ، ولا إذن الشرع فهو كالغاصب يكون في ضمانه .
قوله: (( حتى عبد وأمة صغيرين ) )ذكر القاضي فيما إذا التقط عبدًا أو جارية أن قياس المذهب: أنه لا يملك بالتعريف .
قال الشافعي: يملك العبد دون الجارية ، لأن التملك بالتعريف عنده اقتراض ،
(1) ... في الأصل: وبدل . وانظر الفروع 4/572 .
(2) ... في الأصل زيادة: فلو .