وأصحاب الرأي .
وأما كيفيته: قال في المغني: يذكر جنسها ، فيقول: من ضاع منه ذهب أو فضة أو دنانير أو دراهم ، ولا يذكر الوصف ، فإنه لا يأمن أن يسمعه أحد فَيَعْرِف صفتها التي يجب دفعها بها فيأخذها ، فتفوت على مالكها .
وأما كون ما لم يُعْرف يدخل في ملك الملتقط بعد الحول حكمًا كالميراث ، فلأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بكونها له فقال في حديث زيد بن خالد: (( فإن لم تُعْرف فاستنفقها ) ) [1] ، وفي لفظ: (( فهي كسبيل مالك ) ) [2] وفي لفظ: (( فانتفع بها ) ) [3] وفي لفظ: (( فشأنك بها ) ) [4] هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا .
قال في عيون المسائل: هذا الصحيح من المذهب وصححه في النظم واختاره الجمهور .
قال الحارثي: المذهب: أن الملك قهري يثبت عند انقضاء الحول كالإرث ، وقدمه في الكافي والفروع وغيرهما وجزم به في العمدة والمنور وغيرهما .
وعند أبى الخطاب: لا يملكه حتى يختار ، وهو رواية ذكرها في الواضح فيتوقف على الرضى كالشراء .
وعنه: لا تملك لقطة الحرم بحال ، اختاره أبو العباس وغيره من المتأخرين . قال في الفائق: وهو المختار . قال الحارثي: قال في الانتصار: ونقل عنه ما يدل على أن اللقطة لا تملك مطلقًا .
قال الزركشي: قلت: وهو غريب لا تفريع عليه ولا عمل .
وعنه: يتملكها فقير غير ذوي القربى .
قال في الفائق: وعنه: لا يملك ، لكن يأكله بعد الحول مع فقره ، نقله حنبل وأنكره الخلال .
(1) ... سبق تخريجه ص: 314 .
(2) ... أخرجه ابن ماجة في اللقطة ، باب اللقطة 2/837ح2506 .
(3) ... ذكره الزيلعي في نصب الراية 3/469 .
(4) ... أخرجه البخاري في المساقاة ، باب شرب الناس والدواب من الأنهار 2/836ح2243 . ومسلم في اللقطة 3/1347ح1722 .