تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أن غير الأثمان كالأثمان وهو إحدى الروايتين . قال في عيون المسائل: هذا الصحيح من المذهب . وصححه الناظم واختاره ابن أبي موسى والموفق وغيرهما .
قال في الفائق: وهو المختار . قال ابن رزين: هذا الأظهر ، وقدمه في المحرر والشرح والفروع وغيرهم وجزم به في العمدة والمنور .
وعنه: لا تملك إلا [1] الأثمان . قال في الرعاية الكبرى: هذا أشهر .
قال في الخلاصة والرعاية الصغرى: وتملك الأثمان ولا تملك العروض على الأصح . انتهيا .
وأجرة المنادي على الملتقط نص عليه ، لأنه سبب فكانت الأجرة عليه ،كما لو اكترى شخصًا يقطع له مباحًا ، فلو تولى ذلك بنفسه فلا شيء له .
مسألة: إذا أخر التعريف عن الحول الأول مع إمكانه أثم للأمر به ، وهو يقتضي الوجوب .
ولأن الظاهر أنه بعد الحول يسلو عنها ويترك طلبها ، ويسقط بتأخيره عن الحول الأول نص عليه . فإن تركه في بعض الحول عَرَّف بَقِيَّته .
وقيل: لا يسقط بتأخيره ، لأنه واجب ، فلا يسقط بتأخيره عن وقته ، كسائر الواجبات ، وعليهما: لا يملكها بالتعريف فيما عدا الحول الأول ، لأن شرط الملك التعريف فيه ، ولم يوجد ، نعم لو تركه لمرض ونسيان ، ملكها بالتعريف من ثاني الحول في وجه ، وفي آخر حكمه حكم من تركه لغير عذر فلا يملكها ، إذ الحكم ينتفي بانتفاء سببه مطلقًا .
فائدتان:
إحداهما: لو التقط اثنان وعرَّفا ملكاها ، وعلى القول بالاختيار: لو اختار أحدهما فقط ملك النصف ولا شيء لصاحبه .
الثانية: لو رأى اللقطة اثنان فقال أحدهما للآخر: هاتها ، فأخذها لنفسه فهي
(1) ... زيادة من الرعاية الكبرى 2/178 ، والإنصاف 6/414 .