إن اتسعت التركة وإلا تحاص الغرماء ، أو مع التلف ، ولا فرق بين أن يعلم تلفها بعد الحول أو لا .
وفي المغني احتمال: لا يلزم عوضها إن لم يعلم تلفها بعد الحول ، لاحتمال تلفها في الحول وهي أمانة .
قال: ( وإن وصفها اثنان أو أقاما بينتين فمن قرع حلف وأخذها ، ويأخذ صاحب البينة ممن وصف وإن أتلفها ضمَّنه أو الدافع ، ويستقر على الواصف ما لم يصدقه الدافع مع غرمه ، وإن دفع بحكم لم يضمن ) .
ش: أما كون الواصفين للقطة يقرع بينهما ، فلأنه لا مزية لأحدهما على الآخر ، وهذا أحد الوجهين وهو المذهب .
قال الحارثي: والمذهب القرعة ودفعها إلى القارع مع يمينه نص عليه . ذكره الموفق في كتابيه ، وبه جزم القاضي وابن عقيل كما في تداعي الوديعة .
قال الشارح: وهذا أشبه بأصولنا فيما إذا تداعيا عينًا في يد غيرهما . وقدمه في الكافي والمغني وصححه ابن رزين في شرحه .
والثاني: قسمت بينهما ، ذكره أبو الخطاب وقدمه في المحرر ، لأنهما استويا في السبب الموجب للدفع ، أشبه ما لو كانت في أيديهما .
فعلى الأول فمن قرع أخذها مع يمينه ؛ لأن ذلك فائدة القرعة ، ويحلف لاحتمال أنها ليست له ، وكذا إن أقاما بينتين . فلو وصفها إنسان فأخذها ، ثم جاء آخر فوصفها لم يستحق شيئًا .
وقال أبو يعلى الصغير: إن زاد في الصفة احتمل تخريجه على بينة النتاج والنساج ، فإن رجحنا به هناك رجحنا به هنا . وإن أقام آخر بينة أنها له أخذها من الواصف ، لأن البينة أقوى من الوصف . وإن تلفت فله تضمين أيهما شاء من الواصف والدافع إليه: أما الأول ؛ فلأنه أخذ مال غيره بغير إذنه وتلف عنده ، وأما الثاني ؛ فلأنه دفع المال إلى غير مالكه اختيارًا منه فضمنه ، كما لو دفع الوديعة إلى غير مالكها إذا غلب ظنه أنه مالكها .
وقيل: لا ضمان عليه ، إذا قلنا بوجوب الدفع عليه ، لأنه فَعَل ما أمر به ولم يفرط ،