كالاحتطاب ، وقيده في الشرح بالذمي ولعله مراد .
وفي الرعاية: بالكافر الذي في دارنا .
وقال بعض العلماء: ليس له ذلك في دار الإسلام ، لأنه ليس من أهل الأمانة ، ويبطل بالصبي .
قال في الشرح: وإن علم بها الحاكم أقرها في يده ، وضم إليه عدلًا في الحفظ والتعريف ، ويُحتمل أن تنزع من يد الذمي وتوضع على يد عدل ، لأنه غير مأمون عليها .
(( أو عدلًا ) )اتفاقًا ، أو فاسقًا ، لأنها من جهات الكسب ، وهو من أهله فصح التقاطه ، كالعدل ، وإذا صح التقاط الذمي فالمسلم أولى .
والأولى له تركها ؛ لأنه يعرض نفسه للأمانة ، وهو ليس من أهلها .
وقيل: يضم إلى الفاسق أمين في تعريفها ، قدمه في المحرر وجزم به في الشرح ، لأنه لا يؤمن عليها ، فافتقر إلى مشاركة الأمين في الحفظ ، وظاهره أنها لا تنزع منه ، لأن له حق التملك ، نعم إن لم يمكن المشرف حفظها منه انتزعت من يده ، وتركت في يد عدل ، فإذا عرَّفها ملكها الملتقط لوجود سبب الملك به .
وإن وجدها صبي أو سفيه أو مجنون قاله جماعة قام وليه بتعريفها ، لأن واجدها ليس من أهل التعريف ، وهو مقدَّم في ماله فكذا لقطته ، ويلزم الولي أخذها منه . فإن تركها في يده فتلفت ضمنها ، فإذا عرفها ولم تعرف ، فهي لواجدها ، لأن سبب الملك تم بشرطه ، فيثبت الملك له كالصيد ، وعُلم منه صحة التقاطهما ؛ لعموم الأخبار .
ولأنه نوع كسب ، فصح فيه كالاحتشاش ، فإذا تلفت بيد أحدهم وفرط ضمن [1] نص عليه في صبي ، كإتلافه .
(1) ... زيادة من الفروع 4/570 .