فهرس الكتاب
ثم لبسه ؛ لأنه لبسه بعد كمال الطهارة . فإن تطهر ثم لبس الخف ، فأحدث قبل بلوغ الرجل قدم الخف: لم يجز له المسح ؛ لأن الرجل حصلت في مقرها وهو محدث ، فصار كما لو بدأ اللبس وهو محدث .
فرعان:
أحدهما: فإن تيمم ثم لبس الخف: لم يكن له المسح ؛ لأنه لبسه على غير طهارة كاملة .
ولأنها طهارة ضرورة بطلت من أصلها ، فصار كاللابس له على غير طهارة .
ولأن التيمم لا يرفع الحدث ، فقد لبس وهو محدث .
فأما إن تطهرت المستحاضة ، ومن به سلس البول وشبههما ، ولبسوا خفافًا: فلهم المسح عليها . نص عليه الإمام أحمد ؛ لأن طهارتهم كاملة في حقهم .
قال ابن عقيل: لأنها مضطرة إلى الترخص ، وأحق من ترخص المضطر .
فإن انقطع الدم أو زالت الضرورة: بطلت الطهارة من أصلها ، ولم يكن لهما المسح كالمتيمم إذا وجد الماء .
الثاني: فإن لبس الجبيرة على طهارة مسح فيها على خف أو عمامة ، وقلنا من شرطها الطهارة: جاز المسح عليها . فإن اشترطنا الطهارة ؛ احتمل أن تكون كالعمامة الملبوسة على طهارة مسح فيها على الخف ، واحتمل جواز المسح بكل حال ؛ لأن مسحها عزيمة .
وإن لبس الخف على طهارة مسح فيها على الجبيرة: جاز المسح عليه ؛ لأنها عزيمة .
ولأنها إن كانت ناقصة ، فهو لنقص لم يزل فلم يمنع ؛ كطهارة المستحاضة . وإن لبس الجبيرة على طهارة مسح فيها على الجبيرة: جاز المسح لما ذكرنا .
قال: ( عكس الجبيرة ) .
ش: يعني: لا يشترط للجبيرة تقدم طهارة . هذا إحدى الروايتين ، واختاره جمع من علمائنا منهم الخلال وصاحبه أبو بكر ، وابن عقيل وصاحب التلخيص والبلغة وغيرهم ،