فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 3562

أحدهما: أن دعوى النسب لا تخالف الظاهر ، بخلاف دعوى الرق .

الثاني: أن دعوى النسب يُثبتُ بها حقًا للقيط ، ودعوى الرق يُثبتُ بها حقًا عليه ، فلم تقبل بمجردها ، إلا ببينة تشهد أن أمته ولدته [ في ملكه ] [1] ؛ لأنها لا تلد في ملكه إلا ملكه ، يحترز به عما ولدته قبل ملكه ، وهذا ليس بشرط ، فإنها لو شهدت بأنه عبده أو مملوكه ، حكم له به ، وإن لم تذكر سبب الملك ، كما لو شهدت بملك دار . ذكره في المغني .

ويحتمل أن لا يعتبر قولها في ملكه ، لأن أمته ملكه ، فنماؤها ملكه كنقصها ، ومتى شهدت البينة باليد فإن كانت للمتقلط لم يثبت بها ملك ، وإن كانت لأجنبي حكم له باليد ، والقول قوله مع يمينه في الملك .

وفي الفروع: وإن ادعى رقه وهو طفل أو مجنون ليس بيده غيره بل يده وليس واجده فهو له ، ولو أنكر بعد بلوغه .

وفي الشرح: إن كانت الدعوى بعد بلوغ اللقيط كُلّف إجابته ، فإن أنكر وثمَّ بينة حُكم بها ، فإن كان اللقيط تصرف قبل ذلك ببيع أو شراء نقضت [2] تصرفاته .

قال: ( وإن اعترف بالرق مع سبق منافٍ ، أو قال: إني كافر لم يقبل منه ) .

ش: أما كون اللقيط لا يقبل إقراره بالرق بشرطه ، فلأنه يُبطل حق الله تعالى من الحرية المحكوم بها ، وهذا ظاهر فيما إذا كان قد اعترف بالحرية لنفسه قبل ذلك . وكذا إذا لم يعترف في الأصح ، وعنه: يقبل ؛ لأنه مجهول الحال ، فيقبل إقراره به كالحد والقصاص وإن تضمن فوات نفسه ، وشرط في المغني عليها أن لا يكون أقر بالحرية .

فإن كان قد أقر بها لم يقبل ، لأنه يكون مكذبًا لقوله كما لو أقر بدين ثم جحده ، وقال القاضي: يقبل فيما عليه رواية واحدة ، لأنه أقر بما يوجب حقًا عليه وحقًا له ، فوجب أن يثبت ما عليه فقط ، كما لو قال: لفلان عندي ألف ولي عنده رهن . وهل يقبل في غيره ؟ على روايتين ، إحداهما: يقبل إقراره في الجميع ، لأن هذه الأحكام تتبع

(1) ... زيادة من المغني 6/407 .

(2) ... في الأصل: مضت . وانظر المغني 6/408 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت