ونقل المروذي: لا يجوز وقف السلاح . ذكره أبو بكر .
وقال في الإرشاد: لا يصح وقف الثياب .
وأما كونه يشترط أن يكون على برّ كما مثل المصنف ؛ فلأن المقصود من الوقف التقرب إلى الله عز وجل ، فإذا لم يكن الموقوف برًّا لم يحصل المقصود من الوقف ؛ كالمساجد والقناطر والمساكين .
فإذا قال: جعلت ملكي للمسجد صار حقًا من حقوقه ، ولا يعتبر قبول ناظره لتعذره بالقبول ، كحالة وقف المسجد فإنه لا يشترط قبوله ؛ لأن الناظر لا يكون إلا بعد الوقف .
والقناطر وكتب العلم والقرآن والسقايات ، والأقارب مسلمين كانوا أو من أهل الذمة نص عليه ؛ لأن القريب الذمي موضع القربة ، بدليل جواز الصدقة عليه .
تنبيه: مفهوم كلام المصنف: (( والأقارب من مسلم وذمي ) )أنه لا يصح الوقف على ذمي غير قرابة ، وهو أحد الوجهين ، وهو مفهوم كلام جماعة منهم صاحب التلخيص ، وقدمه في الرعايتين ، ومال إليه الزركشي .
وقيل: يصح على الذمي وإن كان أجنبيًا من الواقف . جزم به في المغني والمحرر والشرح وغيرهم .
قال في الفائق: ويصح على ذمي من أقاربه . نص عليه وعلى غيره من معين في أصح الوجهين دون الجهة . انتهى .
وقال الحلواني: يصح على الفقراء منهم دون غيرهم . وصحح في الواضح صحة الوقف من ذمي عليهم دون غيرهم .
وإن وقف ذمي على ذمي شيئًا ، وشرط أنه يستحقه ما دام ذميًا فأسلم: فله أخذه أيضًا ؛ لأن الواقف عيَّنه له . ويلغو شرطه ، ورده في الفنون .
وقيل: يشترط أن لا يكون معصية ، فيصح في المباح ؛ كالوقف على الأغنياء . وقيل: ومكروه .
قال أبو العباس: وإذا أوصى أو وقف على معين وكان كافرًا أو فاسقًا: لم يكن الكفر والفسوق هو سبب الاستحقاق ولا شرطًا فيه ، بل هو يستحق ما أعطاه وإن كان