وتبخيره ، ولا على من يقيم عنده أو يخدمه .
وأما كونه لا يصح على الكنائس ومثلها بيوت النارِ والبِيَع ؛ فلأن ذلك معصية ، لكون أن هذه المواضع بُنيت للكفر .
والمسلم والذمي سواء . قال الإمام أحمد في نصارى وقفوا على البيعة ضياعًا وماتوا ، ولهم أبناء نصارى فأسلموا والضياع بيد النصارى: فلهم أخذها وللمسلمين عونهم حتى يستخرجوها من أيديهم ، وهذا مذهب الشافعي ولا نعلم فيه مخالفًا .
وحكم الوقف على قناديل البيعة ومن يخدمها ويعمرها كالوقف عليها . قاله في المغني والشرح .
وإن قال: أنت حرّ بشرط أن تخدم البيعة سنة بعد موتي -وهما نصرانيان- فأسلم العبد قبل تمامها: عتق في الحال .
وعنه: يلزمه القيمة لبقية الخدمة .
وعنه: لا ، وهي أصح وأوفق لأصوله .
وأما كونه لا يصح على نسخ الكتابيْن ؛ فلأنها كتب مبدَّلة منسوخة ، وإعانة على المعصية . و (( قد غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر شيئًا استكتبه منها وقال: في شَكٍ أنتَ يا ابن الخطاب ؟! ألم آتِ بها بيضاءَ نقية ؟ ولو كان أخي موسى حيًّا ما وَسِعَهُ إلا اتباعي ) ) [1] .
وكتب الزندقة من باب أولى .
فائدتان:
إحداهما: الوصية كالوقف في ذلك كله . على الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع .
وقيل: من كافر .
وقال في الانتصار: لو نذر الصدقة على ذمية لزمه .
وذكر في المذهب وغيره: يصح للكل . وذكره جماعة رواية .
(1) ... أخرجه أحمد 3/387ح15195 .